মিরকাত মাফাতিহ শরহ মিশকাত আল-মাসাবিহ
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
সম্পাদক
جمال عيتاني
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1422هـ - 2001م
প্রকাশনার স্থান
لبنان/ بيروت
( 590 ) ( وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : إذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة ) أي بصلاة الظهر ( وفي رواية للبخاري عن أبي سعيد : بالظهر ) أي ادخلوها في وقت البرد ، فالباء للتعدية والأمر للندب . ( فإن شدة الحر من فيح جهنم ) بفاء ثم ياء ثم حاء ، أي نفسها أو حرارتها أو غليانها . وقال الطيبي : معناه سطوع حرها وانتشارها . ا ه . إذ الفيح الوسع . وقيل : أصله الواو من فاح يفوح فهو فيح ، كهان يهون فهو هين فخفف . قال ابن الملك : الإبراد بالظهر في شدة الحر . قيل : مندوب لطالب الجماعة أخذا بهذا الحديث . وقيل : التعجيل أولى لحديث خباب ، إنه قال : ( شكونا إلى رسول الله حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا ولم يشكنا ، أي لم يزل شكوانا ولم يرخص لنا في التأخير ) . ا ه . والمعول هو الأول ، والتأخير يقيد إلى آخر الوقت لئلا يعارض . ( واشتكت النار إلى ربها ) جملة مبينة للأولى ، وإن دخلت الواو بين المبين والمبين . كما في قوله تعالى : [ أي ] { وإن من الحجارة لما يتفجر } [ / أي ] . ( فقالت رب أكل بعضي بعضا ) قال التوربشتي : ذكر في أول الحديث أن شدة الحر من فيح جهنم ، وهو يحتمل أن يكون حقيقة وأن يكون مجازا ، فبين بقوله : ( فأذن لها بنفسين ) أي فيها . ( نفس في الشتاء ونفس في الصيف ) أن المراد الحقيقة لا غير . ثم نبه أن أحد النفسين يتولد منه أشد الحر ، والآخر يتولد منه أشد البرد بقوله : ( أشد ما تجدون من الحر وأشد ما تجدون من الزمهرير ) أي البرد . وقال القاضي : اشتكاء النار مجاز عن كثرتها وغليانها وازدحام أجزائها بحيث يضيق مكانها عنها ، فيسعى كل جزء في إفناء الجزء الآخر والإستيلاء على مكانه . ونفسها لهبها ، وخروج ما برز منها مأخوذ من نفس الحيوان ، وهو الهواء الدخاني الذي تخرجه القوة الحيوانية ويبقى منه حوالي القلب . وبيانه أنه كما جعل مستطابات الأشياء وما يستلذ به الإنسان في الدنيا أشباه نعيم الجنان ، ليكونوا أميل إليه كما يدل عليه قوله تعالى : 16 ( { كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا } ) الآية [ البقرة 25 ] . كذلك جعل الشدائد المؤلمة والأشياء المؤذية أنموذجا لأحوال الجحيم وما يعذب به الكفرة والعصاة ، ليزيد خوفهم وانزجارهم . فما يوجد من السموم المهلكة فمن حرها ، وما يوجد من الصرصر المجمدة فهو من زمهريرها ، وهو طبقة من طبقات الجحيم . ويحتمل هذا الكلام وجوها أخر والله أعلم ، ذكره الطيبي . ثم قوله : نفس بالجر على البدلية . قال الأبهري : يجوز الرفع . وقوله : أشد بالرفع على الصحيح . قال : السيد جمال الدين : هو خبر مبتدأ محذوف ، أي ذلك أشد ما تجدون ، أو مبتدأ خبره محذوف بقرينة الرواية الآتية . قال الطيبي : وهو أولى لرواية البخاري . قال السيد : ويروى بكسر الدال على البدل . وقال ابن الملك : وروي بنصب أشد صفة لنفسين ، أو بدلا . وفيه أن نفسين مجرور . وقال بعضهم : روي في أشد النصب أيضا ، وهو يحتمل أن يكون على حذف أعني وعلى كل تقدير . فما أما موصولة أو موصوفة . ومن الحر ومن الزمهرير بيان له . ( متفق عليه ) . قال ميرك : ورواه الأربعة .
পৃষ্ঠা ২৭৮