33

من حديث الفقيه أبي القاسم الشهرزوري عن شيوخه

من حديث الفقيه أبي القاسم الشهرزوري عن شيوخه

فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا، فَيَقُولُ: هَلْ بَقِيَ إِلاَّ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، قَدْ شَفَعَتِ الْمَلاَئِكَةُ، وَشَفَعَت الأنبياء، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ، قَالَ: فَيَأْخُذُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، فَيُخْرِجُ قَوْمًا قَدْ عَادُوا حُمَمَةً لَمْ يعلم لهم عَمَلَ خَيْرٍ قَطُّ، فَيُطْرَحُونَ فِي نَهَرِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ نَهَرُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ (الْحَبَّةُ) فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَوْهَا وَمَا يَلِيهَا مِنْ الظِّلِّ أُصَفِرَ وَمَا يَلِيهَا مِنَ الشَّمْسِ أُخَضِرُ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ كُنْتَ فِي الْمَاشِيَةِ [١٤/ أ]، قَالَ: فَيَنْبُتُونَ كَذَلِكَ، فَيَخْرُجُونَ أَمْثَالَ اللُّؤْلُؤِ فَتُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمُ، ثُمَّ يُرْسَلُونَ فِي الْجَنَّةِ، هَؤُلاَءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ، هَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَخْرَجَهُمُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلاَ خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: خُذُوا، فَلَكُمْ مَا أَخَذْتُمْ، فَيَأْخُذُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُونَ: لَنْ يُعْطِيَنَا اللَّهُ مَا أَخَذْنَا، فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎،: إِنِّي أعْطِيتكُمْ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذْتُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، وَمَا أَفْضَلُ مِمَّا أَخَذْنَا؟ فَيَقُولُ: رِضْوَانِي فَلاَ أَسْخَطُ.

1 / 33