والثالث: الموحد بقلبه دون لسانه، وهذا يقع من الأخرس الذي لا يقدر على النطق، والمكره على لفظ الكفر. كما قال -عز وجل-: {إلا من أكره وقبله مطمئن بالإيمان}.
والرابع: القول باللسان دون القلب وهذا شأن المنافق كما قال -عز وجل-: {اتخذوا أيمانهم جنة}.
فنفس قول لا إله إلا الله باللسان تعصم النفس من القتل وبها يدخل الإنسان في الإسلام ثم لا تفحص عن ما وراء ذلك من تحقيق قلبه.
পৃষ্ঠা ৪৯
مسألة
والناس في ذلك أربعة أقسام:
وفي هذا الحديث دلالة على أنه لا يكتفى من الإنسان بقول لا إله
فكل من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما بعث به فليس
فهذا فرعون قد أتى بالتوحيد بلسانه ولم ينفعه لأنه في وقت التلف
فإن من شروط كلمة الإخلاص باللسان: التصديق بذلك وتحقيق بالقلب،
ومن شرط ذلك أيضا اقترانها بشهادة وأن محمدا رسول الله والتصديق
ومن شرط ذلك الإيمان بالقدر، وأن الساعة حق، والبعث حق، والجنة
ونرجع إلى التوحيد فإن التوحيد هو: التجريد، والتفريد وأكثر
فالرياء: أن يفعل العبادة إما: كلها ليقال فعل لا لطاعة الله،