وذكر ابن الجوزي: لا يجوز أن يتصدق بما يضر به إخراجه.
وذكر جماعة من أصحابنا: لا يجوز أن يترك واجبا لأجل تطوع.
وقال أصحابنا: إن أضر بنفسه أو بمن تلزمه نفقته، زاد جماعة: أو بغريمه، زاد بعضهم: أو بكفالته: أثم.
وللشافعية ثلاثة أوجه: أحدها: يأثم فيمن يمونه لا في نفسه، والثاني: يأثم، والثالث: لا يأثم.
وذكر بعض أصحابنا: يكره التصدق قبل الوفاء والإنفاق الواجب.
وقال تعالى: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة}.
وتقدم الأنصاري الذي نزلت فيه، وبات هو وزوجته وصبيانه بلا عشاء، ومدحه الله تعالى على ذلك، ولو كان محرما لم يمدحه عليه. وظاهر هذا لا يحرم بما نقص من كفايته أو كفاية من يمونه.
فإن قيل: الزوجة هي التي تصدقت بكفايتها وآثرت؟ قيل: الصبية لم يتصدقوا، بل هما نوماهم، وقد أضر بهم.
وكان جماعة من أصحابنا، منهم أبو العباس بن تيمية، والشيخ أبو عمر، والشيخ موفق الدين، والحافظ عبد الغني وغيرهم، يتصدقون بما هم أحوج إليه ممن أخذه، وبعضهم كان عياله أحوج إليه من الآخذ، فكيف استحلوا ذلك مع علمهم الوافر؟ ومعاذ الله أن يعلموا أنه محرم ثم يقدمون عليه. وقد فعله بعض الصحابة.
পৃষ্ঠা ৩৩০
رب يسر وأعن يا كريم
[أحاديث وآثار وحكايات في الجود وقضاء الحوائج]
فصل [أشعار في السخاء والكرم]
فصل [أجود الأشياء]
فصل في تعداد نبذة من الأجواد
[من جود الأنبياء عليهم الصلاة والسلام]
فصل في ذكر الأجواد من غير هذه الأمة
فصل في الأجواد من هذه الأمة
فصل [الجود كيف يكون؟]
فصل من أمثال العرب
فصل [في البركة]
فصل [في استحباب الصدقة]
فصل [في مقدار الصدقة]
فصل [في التعفف]
فصل [في الرجوع في الصدقة]
فصل [التصدق من غير إذن]
فصل [في الحث على الاكتساب]
فصل [هل في المال حق سوى الزكاة؟]
فصل [في المسألة وحكمها]
فصل [فروع في المسألة]
فصل [قبول المال من غير مسألة ورده، وجائزة السلطان]