وقال ابن عقيل في موضع: أقسم بالله لو عبس الزمان في وجهك مرة لعبس في وجهك أهلك وجيرانك. ثم حث على إمساك المال.
وذكر ابن الجوزي في كتابه ((السر المصون)) أن الأولى أن يدخر لحاجة تعرض، وأنه قد يتفق له مرفق فيخرج ما في يده، فينقطع مرفقه، فيلاقي من الضر أو من الذل ما يكون الموت دونه! فلا ينبغي للعاقل أن يعمل بمقتضى الحال الحاضرة، بل يصور كل ما يجوز وقوعه. وأكثر الناس لا ينظرون إلى العواقب.
قال: وقد تزهد خلق كثير، فأخرجوا ما بأيديهم ثم احتاجوا؛ فدخلوا في المكروهات. والحازم من يحفظ ما في يده. والإمساك في حق الكريم جهاد، كما أن إخراج ما في يد البخيل جهاد. والحاجة تخرج إلى كل محنة.
قال بشر الحافي: لو أن لي دجاجة أعولها خفت أن أكون عشارا على الجسر!.
وقال الثوري: من كان بيده مال فليجعله في قرن ثور، فإنه زمان من احتاج فيه كان أول ما يبذل دينه.
قال ابن الجوزي: وبعد، فإذا صدقت نية العبد وقصده رزقه الله وحفظه من الذل، ودخل في قوله تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا. ويرزقه من حيث لا يحتسب}.
وقوله: {ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا}.
قال ابن عباس: يجعل له مخرجا من كل ما وقع فيه.
পৃষ্ঠা ৩২৯
رب يسر وأعن يا كريم
[أحاديث وآثار وحكايات في الجود وقضاء الحوائج]
فصل [أشعار في السخاء والكرم]
فصل [أجود الأشياء]
فصل في تعداد نبذة من الأجواد
[من جود الأنبياء عليهم الصلاة والسلام]
فصل في ذكر الأجواد من غير هذه الأمة
فصل في الأجواد من هذه الأمة
فصل [الجود كيف يكون؟]
فصل من أمثال العرب
فصل [في البركة]
فصل [في استحباب الصدقة]
فصل [في مقدار الصدقة]
فصل [في التعفف]
فصل [في الرجوع في الصدقة]
فصل [التصدق من غير إذن]
فصل [في الحث على الاكتساب]
فصل [هل في المال حق سوى الزكاة؟]
فصل [في المسألة وحكمها]
فصل [فروع في المسألة]
فصل [قبول المال من غير مسألة ورده، وجائزة السلطان]