মাকাসিদ আলিয়্যা
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية
(ولو أطلق القضاء على) هذه، أعني (صلاة الطواف والجنازة، فمجاز) وتوسع في الحكم؛ لمشابهتهما للمحدود وقته في تقييد فعلها بوجوه مخصوصة، كتقييد صلاة الجنازة بكونها بعد الغسل مع إمكانه وقبل الدفن، وصلاة الطواف بكونها بعده وقبل السعي إن وجب.
(وكذا النذر المطلق) حيث يتضيق فعله ويتعين عند ظن الوفاة، فإذا فاتت هذه الأوصاف بأن سعى الطائف قبل الصلاة، ودفن الميت قبلها، وتضيق وقت النذر المطلق لغلبة الظن بالموت في وقت ثم كذب ظنه، صار فعل هذه الثلاثة بعد ذلك شبه القضاء؛ لوقوعها في غير محلها، وحصول الإثم بتأخيرها كذلك كما يأثم مؤخرا لمؤقتة كالظهر عن وقتها، فصح إطلاق اسم القضاء عليها بسبب هذه المشاكلة. لكن لما لم يكن التحديد بهذه الأشياء موجبا للتوقيت الحقيقي، كان إطلاق القضاء عليها على وجه المجاز لا الحقيقة.
اللهم حقق بالنا بحقائق المعارف، ونور قلوبنا بأنوار لطائف العوارف، واقطع عنا (1) ما يبعدنا عن جواز قدسك من المجازات والصوارف، فإليك توجهنا وعليك توكلنا، ومن لدن جنابك طلبنا، فنور قلوبنا بأنوار الهداية، وألحظ وجودنا بعين العناية، أنك ذو الفضل العظيم.
وليكن هذا (2) آخر ما أردنا إملاءه على هذه الرسالة، اللهم اجعله خالصا لوجهك الكريم وتقبله منا، إنك أنت السميع العليم، واجعله سببا قريبا لنفع الطالبين، فإنك أكرم الأكرمين وأجود الأجودين.
وفرغ من تأليفه مصنفه العبد الفقير إلى الله تعالى زين الدين بن على بن أحمد بن جمال الدين بن تقي الدين صالح بن مشرف العاملي، أحسن الله تعالى معاملته وشرف خاتمته، زوال يوم الأحد مقارنا لأذان المؤذن تاسع عشر ربيع الآخر سنة خمسين وتسعمائة، حامدا مصليا مستغفرا مسلما، والحمد لله رب العالمين.
পৃষ্ঠা ৩৯২