486

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

والراجح عندي أن جميع المعاني صحيحة فهي مستعملة في العربية، ويمكن حملها على الآية دون أي محذور، لكن الأولى والأظهر هو القول الثالث لأمور منها:
١ - أن هذا هو ما عليه المحققون من أهل العلم (^١).
٢ - أن العين قد يراد بها المكان فيكون المعنى: مكانًا يشرب به، دل عليه آخر الآية وهو قوله: ﴿يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (٦)﴾ [الإنسان:٦] أي: يفجرون ذلك المكان (^٢)، فكون الباء على معناها الأصلي يفيد المعنيين.
٣ - أن معنى الإلصاق للباء في كلام العرب أكثر من غيره، فهو أصل معانيها، حتى إن بعض النحويين قد ردوا أكثر معاني الباء إليه (^٣).
٤ - أن الأصل البقاء على المعنى الأصلي حتى يأتي دليل ينقل عنه (^٤).
والله تعالى أعلم.

(^١) ينظر: البرهان للزركشي ٣/ ٣٣٨، بل أنكر ابن جني أن يكون من معاني الباء التبعيض. ينظر: الجنى الداني ص ٤٤.
(^٢) ينظر: المفردات ص ٤٤.
(^٣) ينظر: رصف المباني ص ٢٢٢، الجنى الداني ص ٤٦.
(^٤) ينظر كلام العلماء في هذه المسألة: المفردات ص ٤٤، زاد المسير ٨/ ١٦٦، تفسير البيضاوي ٥/ ٤٢٦.

1 / 486