وإذا كانت [اللام] على بابها أفادت الجملة الثانية زيادة على النهي عن رفع الصوت على النبي ﷺ: النهي عن المساواة في الخطاب بين النبي ﷺ وأقرانكم ونظرائكم (^١)، وإذا دار الكلام بين التأسيس والتأكيد فحمله على التأسيس أولى (^٢). والله أعلم.
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٠)﴾ [الحجرات:١٠].
١٣١/ ٢ - قال ابن عقيل: (﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ [الحجرات:١٠] المراد به: بين كل اثنين من المؤمنين اهـ) (^٣).
الدراسة:
قال ابن عقيل في معنى قوله تعالى: ﴿أَخَوَيْكُمْ﴾ كل اثنين من المؤمنين، بمعنى أن المراد: الجمع، أي: بين كل أخوين.
وهو كما قال ﵀؛ لأمور منها:
١ - أنه قول عامة العلماء (^٤).
قال الطبري: (ومعنى الأخوين في هذا الموضع: كل مقتتلين من أهل الإيمان، وبالتثنية قرأ ذلك قرأة الأمصار) (^٥).
وقال ابن كثير: (وقوله تعالى: ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ [الحجرات:١٠] يعني: الفئتين المقتتلتين) (^٦).
(^١) ينظر: التفسير الكبير ٢٨/ ٩٨، روح المعاني ٢٦/ ١٣٥.
(^٢) ينظر: قواعد الترجيح عند المفسرين ٢/ ٤٧٣.
(^٣) الواضح ٣/ ٤٣٠.
(^٤) ينظر: تفسير السمعاني ٥/ ٢٢١، الكشاف ٤/ ٣٦٩، الجامع لأحكام القرآن ١٦/ ٣٢٣، تفسير ابن كثير ٧/ ٣٢٦٩.
(^٥) جامع البيان ٢١/ ٣٦٣.
(^٦) تفسير ابن كثير ٧/ ٣٢٦٩.