425

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

وقال تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)﴾ [المؤمنون:١١٥].
١٢٠/ ٢ - قال ابن عقيل: (قال تعالى: ﴿بَاطِلًا﴾، وقال: ﴿عَبَثًا﴾، والعبث والباطل: ما خلا عن فائدة للفاعل أو لغيره اهـ) (^١).
الدراسة:
هنا فسر ابن عقيل العبث والباطل بما خلا عن الفائدة للفاعل أو لغيره، وهو كما قال.
قال النحاس: (أي: لما قالوا إنه لا حساب ولا جنة ولا نار، قيل لهم هذا) (^٢).
ويؤيد هذا سياق الآية بعدها حيث قال سبحانه: ﴿ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية [ص:٢٧]، فجاءت بأسلوب التقريع لظن الكفار أن خلق السماوات والأرض بلا فائدة.
قال الراغب: (ويقال لما ليس له غرض صحيح عبث، قال تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ [المؤمنون:١١٥]) (^٣).
وقال الزمخشري: (باطلًا: خلقًا باطلًا لا لغرض صحيح وحكمة بالغة، أو مبطلين عابثين، كقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الدخان:٣٨ - ٣٩]) (^٤).
وقال القرطبي: (أي: هزلًا ولعبًا، أي: ما خلقناهما إلا لأمر صحيح وهو الدلالة على قدرتنا) (^٥).
وقال السعدي: (يخبر تعالى عن تمام حكمته في خلقه السماوات والأرض، وأنه لم يخلقهما باطلًا أي: عبثًا ولعبًا من غير فائدة، ولا مصلحة) (^٦).

(^١) الفنون ١/ ٢٧١.
(^٢) معاني القرآن ٦/ ١٠٦.
(^٣) المفردات ص ٣٥٧.
(^٤) الكشاف ٤/ ٩١.
(^٥) الجامع لأحكام القرآن ١٥/ ١٩١.
(^٦) تفسير السعدي ٦/ ٤١٧.

1 / 425