417

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

٢ - قال الطبري: حدثنا أبو كريب قال: ثنا زيد بن حباب، عن الحسن بن دينار، عن علي بن زيد بن جدعان، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن العباس ابن عبدالمطلب عن النبي ﷺ في حديث ذكره، قال:" هو إسحاق " (^١).
القول الثاني: أن الذبيح إسماعيل وهو قول لابن عباس أيضًا، وابن عمر، ومجاهد، والحسن (^٢)، وهو ترجيح أحمد بن حنبل (^٣)، وابن القيم (^٤).
واحتجوا بما يلي:
١ - قوله تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (٧١)﴾ [هود:٧١] قالوا: لما بشر بإسحاق بشر بيعقوب، فكيف يأمره بذبح إسحاق وقد وعده بنافلة منه؟ (^٥).
٢ - قوله تعالى: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٢)﴾ [الصافات:١١٢] قالوا: إن الله تعالى ذكر البشارة بإسحاق بعد الفراغ من قصة الذبيح فدل على أنه غيره (^٦).

(^١) أخرجه الطبري في تفسيره ١٩/ ٥٨٨، وفي تاريخه ١/ ٢٦٣.
(^٢) ينظر: جامع البيان ١٩/ ٥٩٣ وما بعدها.
(^٣) ينظر: الزهد للإمام أحمد ص ٣٩١، وهو الإمام أبو عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل الذهلي الشيباني المروزي ثم البغدادي، أحد الأئمة الأعلام، من مصنفاته: المسند، والزهد، مات سنة ٢٤١ هـ، له ترجمة في: سير أعلام النبلاء ١١/ ١٧٧ - ٣٥٨.
(^٤) ينظر: إغاثة اللهفان ص ٦٩٦.
(^٥) ينظر: التفسير الكبير ٢٦/ ١٣٤، تفسير ابن كثير ٧/ ٢٩٨٨، أضواء البيان ٤/ ٣٣٨.
(^٦) ينظر: تفسير ابن كثير ٧/ ٢٩٨٨، أضواء البيان ٤/ ٣٣٧.

1 / 417