وكذلك قولهم: (مُجَدَّرٌ) (١)، والصواب: مَجْدُورٌ، وقد جُدِرَ، لأنَّ هذِهِ العلَّةَ لا تصيبُ الإنسانَ إلَّا مرةً في عمره. وبِنيةُ مُفَعَّل، إِنَّما هي (٢) للتكثير.
وكذلك قولهم: حَبْلٌ (مُثَلَّثٌ) (٣): إِذا أُبْرِمَ على ثلاثِ قوًى. وطِيبٌ مُثَلَّثٌ: إِذا كانَ من ثلاثةِ أنواع. وكذلك: ثوبٌ مُثَلَّثٌ: إِذا نُسِجَ على ثلاثةِ خيوطٍ.
والصوابُ أنْ يُقالَ: حَبْلٌ مَثْلوثٌ، وطيبٌ مثلوثٌ، وثوبٌ مثلوث. وأصلُ هذا من قولهم: ثَلَثْتُ القومَ، وأنا ثالثٌ، وهم مثلوثون.
و(الجَسْرُ) (٥): وهي القنطرة، وفيها لغتان: جَسْرٌ، بفتح الجيم. وجِسْرٌ، بكسرها.
(١) درة الغواص ٩٦.
(٢) ب: هو.
(٣) درة الغواص ٩٥، وتقويم اللسان ١٨٦.
(٤) اللسان والتاج (ختم).
(٥) إصلاح المنطق ٣١.
1 / 170
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها