قال الخليل بن أحمد (١) ﵀: التعاهُد والتعهُّد: الاحتفاظ بالشيء، وإحداثُ العَهْدِ به.
وقولهم: هذا (يُساوي) (٢) ألفًا، وفيه لغتان: يُساوي، وهي أَفْصَحُ. ويَسْوَى، كما تنطق به العامة، ولم يقولوا: سَوَى، في الماضي، كما قالوا: نَكِرَ، في الماضي، ولم يقولوا: ينكرُ، في المستقبل.
وقولهم: (أُرْتِجَ) (٣) على فلان، وفيه لغتان: أُرْتِجَ، بكسر التاء وتخفيف الجيم، أي أُغْلِقَ عليه في الكلامِ، وهي أَفصحُ.
وحكى التَّوَّزي (٤) عن أبي عبيدة (٥): أُرْتُجَّ على فلانٍ، بضم التاء وتشديد الجيم، كما تنطقُ به العامةُ، وهي أضعفُ. ومعناه: وَقَعَ في رجَّةٍ، أي في اختلاطٍ.
و(الصُّفْرُ) (٦) وفيه لغتان: الصُّفْرُ، بضم الصاد، وهي أفصحُ. وحَكَى أبو عبيدة: الصِفْرُ، بكسر الصاد، وهي أضعفُ.
(١) العين ١/ ١٠٣. والخليل بن أحمد الفراهيدي، مبتكر أول معجم في العربية وواضع علم العروض، ت ١٧٥ هـ. (أخبار النحويين البصريين ٣٠، طبقات النحويين واللغويين ٤٧، نور القبس ٥٦).
(٢) اللسان (سوا).
(٣) تقويم اللسان ٩٣.
(٤) هو عبد الله بن محمد، من علماء اللغة، ت ٢٣٣ هـ (أخبار النحويين البصريين ٦٥، ونزهة الألباء ١٧٣، وإنباه الرواة ٢/ ١٢٦).
(٥) هو معمر بن المثنى، ت نحو ٢١٠ هـ. (المعارف ٥٤٣، مراتب النحويين ٤٤، معجم الأدباء ١٩/ ١٥٤).
(٦) تقويم اللسان ١٤٩.
1 / 161
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها