وعلى هذا قالوا في التحقير: بُرَيْهِم، وحَكَى الفرَّاءُ (١) أنَّ مِنَ العربِ مَنْ يَقول: إبراهَم وإبراهِم وإبراهُم، بِفتح الهاء وكسرها وضمها، وإبراهام، بألفٍ قبل الميم.
و(الخضرُ) (٢) ﵇، وفي اسمه لغتان: خَضِرٌ وخِضْرٌ، وسُمِّي بذلك لأنَّه كانَ إذا جَلَسَ في موضعٍ قامَ وتحته روضةٌ تهتزُّ.
و(يوسفُ) (٣) وفيه أربع لغاتٍ: يوسُفُ، بضم السين، وهي أَفصحُ، ويوسِفُ بكسر السين، وهي أضعفُ، ويوسَفُ، بفتح السين، كما تنطقُ به العامةُ، حكاها أبو علي (٤)، ويؤْسُفُ، بالهمز.
و(يونُس) (٥) كذلك يُقالُ: يونُسُ ويونِسُ ويونَسُ ويؤْنُسُ.
و(سُفْيانُ) (٦) وفيه ثلاثُ لغاتٍ: سُفْيان، بضم السين، وهي أَفصحُ. وسِفْيان، بكسر السين، وسَفْيان، بفتحها، وهي أضعفُ.
و(عِنْدَ) (٧) وفيها ثلاث لغات: عِنْدَ، بكسر العين، وهي أَفصحُ،
(١) هو يحيى بن زياد، من نحاة الكوفة المشهورين، ت ٢٠٧ هـ. (طبقات النحويين واللغويين ١٣١، تاريخ بغداد ١٤/ ١٤٩، إنباه الرواة ٤/ ١).
(٢) الزاهر ٢/ ١٦٣.
(٣) إصلاح المنطق ١٣٣. وينظر: مشكل إعراب القرآن ٣٧٧.
(٤) هو أبو علي القالي إسماعيل بن القاسم البغدادي، ت ٣٥٦ هـ. (معجم الأدباء ٣/ ٢٥، وإنباه الرواة ١/ ٢٠٤، وبغية الوعاة ١/ ٤٥٣).
(٥) إصلاح المنطق ١٣٣، وينظر: مشكل إعراب القرآن ٣٥٥.
(٦) الاشتقاق ١٦٦.
(٧) الصحاح (عند).
1 / 146
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها