558

মাবছাথ ওয়া মাগাজি

المبعث والمغازي

অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সেলজুক

ثم حجز بينهم الليل ورجع الفريقان إلى عسكرهما وبات المسلمون لهم أنين من الجراحات يعصبون بالخرق ويبكون حول مضاجعهم، وبات المشركون في معازفهم وخمورهم ثم غدوا يوم الخميس فأقبل المشركون وقاتلوا قتالا شديدا حتى كثرت القتلى وفشت الجرحى في الفريقين جميعا، ثم حجز بينهما الليل ورجع الفريقان إلى عسكرهما، وبات المسلمون لهم أنين من الجراحات يعصبون بالخرق ويبكون حول مضاجعهم، وبات المشركون في معازفهم وخمورهم.

ثم غدا النعمان بن مقرن رضي الله عنه يوم الجمعة وكان رجلا قصيرا أبيض على برذون أبيض عليه قباء قوهي أبيض مسقول وقلنسوة بيضاء، قد أعلم بالبياض فجعل يأتي راية راية ويحرضهم على القتال ويقول: الله الله في الإسلام اليوم أن تخذلوه فإنكم باب بين المسلمين والمشركين إن كسر هذا دخلوا على المسلمين، أيها الناس إني هاز لكم الراية هزة فليتعاهد الرجال الخيل في حزمها وأعنتها، ألا وإني هاز لكم الثانية فلينظر كل رجل منكم إلى موقف فرسه ومضرب رمحه ووجه مقاتله، ألا وإني هاز لكم الثالثة ومكبر فكبروا الله واذكروه ومستنصر فاستنصروه وحامل فاحملوا.

فقال رجل: قد سمعنا مقالتك وحفظنا وصيتك فأخبرنا أي النهار يكون ذلك حتى نكون منه على آلة وعدة.

قال النعمان: ليس يمنعني أن يكون ذلك من أول النهار إلا شيء شهدته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا غزا فلم يقاتل أول النهار لم يعجل بالقتال حتى تزول الشمس وتهب الرياح ويطيب القتال وتحضر الصلوات وينزل النصر من السماء مع مواقيت الصلاة في الأرض، فمكث المسلمون ينظرون إلى الراية ويراعونها حتى إذا زالت الشمس عن كبد السماء هز النعمان الراية هزة فانتزعوا [المخالي] عن الخيول وقرطوها الأعنة وأخذوا أسيافهم بأيمانهم والأترسة بشمائلهم، وصلى كل رجل منهم ركعتين يبادر بها، ثم هز النعمان الراية الثانية فوضع كل رجل منهم رمحه بين أذني فرسه، ولزمت الرجالة منهم نحور الخيول وجعل الرجل منهم يقول لصاحبه أي فلان تنح عني لا أوطيك بفرسي إني أرى وجه مقاتلي إني غير راجع إن شاء الله حتى أقتل أو يفتح الله علي.

পৃষ্ঠা ৮৪০