رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويتدهن من دهنه، ويمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينها، وبين الجمعة الأخرى.
٥٦- وأخرج الحاكم، عن ابن عباس أن النبي ﷺ، قال: "يوم الجمعة أيها الناس إذا كان هذا اليوم، فاغتسلوا وليمس أحدكم أطيب ما يجد من طيبه أو دهنه".
٥٧- وأخرج البزار، والطبراني في الأوسط، والبيهقي في الشعب، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان يقلم أظفاره، ويقص شاربه يوم الجمعة قبل أن يخرج إلى الصلاة.
= أن تكفير الذنوب من الجمعة إلى الجمعة مشروط بوجود جميع ما تقدم من غسل، وتنظيف وتطيب أو دهن، ولبس أحسن الثياب، والمشي بالسكينة، وترك التخطي والتفرقة بين الاثنين، وترك الأذى والتنقل، والإنصات وترك اللغو.
ووقع في حديث عبد الله بن عمرو: "فمن تخطى أو لغا كانت له ظهرا"، ودل التقييد بعدم غشيان الكبائر على أن الذي يكفر من الذنوب هو الصغائر، فتحمل المطلقات كلها على هذا المقيد، وذلك أن معنى قوله: "ما لم تغش الكبائر"، أي فإنها إذا غشيت لا تكفر، وليس المراد أن تكفير الصغائر شرطه اجتناب الكبائر، إذ اجتناب الكبائر بمجرده يكفرها كما نطق به القرآن الكريم. ولا يلزم من ذلك أن لا يكفرها إلا اجتناب الكبائر، وإذا لم يكن للمرء صغائر تكفر رجى له أن يكفر عنه بمقدار ذلك من الكبائر، وإلا أعطي من الثواب بمقدار ذلك، وهو جاء في جميع ما ورد في نظائر ذلك، والله أعلم.
٥٧- مجمع الزوائد ٢/ ١٧٠، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط، والبزار وفيه إبراهيم بن قدامة قال البزار: ليس بحجة إذا تفرد بحديث، وقد تفرد بهذا وذكره ابن حبان في الثقات.
- كنز المال ١٨٣٢٢.
1 / 39
مقدمة
الخصوصية الأولى: أنه عيد هذه الأمة
الخصوصية الثانية: أنه يكره صومه منفردا
الخصوصية الثالثة: أنه يكره تخصيص ليلته بالقيام
الخصوصية الرابعة: قراءة ألم تنزيل وهل أتى على الإنسان في صبحها
الخصوصية الخامسة: أن صلاة أفضل الصلوات عند الله
الخصوصية السادسة: سادة الجمعة
الخصوصية السابعة: أنها تعدل حجة
الخصوصية الثامنة: الجهر فيها
الخصوصية التاسعة: قراءة الجمعة والمنافقين فيها
الخصوصية العاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة: اختصاصها بالجماعة وبأربعين وبمكان واحد من البلد وباذن السلطان أو اشتراطا كما هو مقرر في كتب الفقه
الخصوصية الرابعة عشرة: اختصاصها بارادة تحريق من مختلف عنها