على النبي محمد. فالسمات المميّزة التي تبيّنها النبوءة مجتمعة فيه برمّتها. وقول النبوءة «ليمكث معكم إلى الأبد» يدلّ على انه لن يكون بعد النبي الموعود أيما نبي جديد. وهذا هو عين ما يقوله القرآن الكريم عن الرسول محمد: «ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ، وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا.» *. وتقول النبوءة: «فهو يعلّمكم كل شيء» .
وهذا أيضا عين ما يقوله القرآن الكريم عن رسالة النبي محمد: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا.» ** ثم إن النبي الموعود يدعى في النبوءة «روح الحق»، وهو أمر يزكّيه القرآن الكريم أيضا بهذه الكلمات: «وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ، إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقًا.» ***
وهكذا فأن دعوات ابراهيم واسماعيل، ونبوآت موسى وعيسى وغيرهما، حقّقت في شخص الرسول الكريم محمد ﵇ إلى أبد الآبدين.
(*) السورة ٣٣، الآية ٤٠.
(**) السورة ٥، الآية ٣.
(***) السورة ١٧، الآية ٨١.
1 / 52
مقدمة
الفصل الأول بلاد العرب والعرب
الفصل الثاني الجاهلية
الفصل الثالث موجات الإصلاح في بلاد العرب
الفصل الرابع النبوات المتصلة بظهور الرسول الكريم
الفصل الخامس نسب الرسول ومولده
الفصل السادس قبل البعث
الفصل السابع البعث
الفصل الثامن المؤمنون الأولون
الفصل التاسع الاضطهاد
الفصل العاشر الهجرة إلى الحبشة
الفصل الحادي عشر محاولات لإطفاء نور الله
الفصل الثاني عشر العهد المكى المتأخر
الفصل الثالث عشر الهجرة
الفصل الرابع عشر العهد الجديد (الأيام الاولى في المدينة)
الفصل الخامس عشر معركة بدر
الفصل السادس عشر معركة أحد
الفصل السابع عشر القبائل العربية والمسلمون
الفصل الثامن عشر معركة الأحزاب
الفصل التاسع عشر العلاقات مع اليهود
الفصل العشرون صلح الحديبية
الفصل الحادي والعشرون دعوة الملوك إلى الإسلام
الفصل الثاني والعشرون فتح مكة
الفصل الثالث والعشرون معركة حنين
الفصل الرابع والعشرون انتشار الإسلام العام في بلاد العرب