يديهما ولا من خلفهما، مردفتين بنصّ صريح على بلاد العرب بوصفها مسقطا لرأس النبي الموعود، تشكلان دليلا لا نزاع فيه على أن النبوءة تشير إلى الرسول محمد.
وهناك نبوآت كثيرة أخرى مماثلة أطلقها الانبياء اليهود، من مثل داود، وسليمان، وحبقوق، وحقاي وغيرهم. ولكننا سنجتزئ، رغبة في الاختصار، بأن نشير إلى واحدة منها، هي تلك التي أطلقها آخر الانبياء الاسرائيليين، أعني يسوع، والتي تقول:
«إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي. وانا أطلب من الآب فيعطيكم معزّيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد. روح الحق الذي لا يستطيع العالم ان يقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه.» (سفر يوحنا ١٤: ١٥- ١٧)
وتقول:
«وأما المعزّي، الروح القدس، الذي سيرسله الاب باسمي فهو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم.» (سفر يوحنا ١٤: ٢٦)
وتقول:
«لكني أقول لكم الحق إنه خير لكم ان انطلق، لأنه ان لم أنطلق لا يأتيكم المعزّي. ولكن ان ذهبت ارسله اليكم.» (سفر يوحنا ١٦: ٧)
وتقول فوق ذلك:
«إن لي أمورا كثيرة أيضا لأقول لكم، ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن. وأما متى جاء ذاك، روح الحق، فهو يرشدكم إلى جميع الحق.» (سفر يوحنا ١٦: ١٢- ١٣)
هذه الكلمات النبوئية كلها تعلن بتعابير صريحة عن مجيء نبيّ آخر بعد يسوع. ومع ذلك فقد ارهق اللاهوتيون النصارى أنفسهم، وما يزالون، ابتغاء العدول بها عن قصدها بحيث تنطبق على الروح القدس.
1 / 50
مقدمة
الفصل الأول بلاد العرب والعرب
الفصل الثاني الجاهلية
الفصل الثالث موجات الإصلاح في بلاد العرب
الفصل الرابع النبوات المتصلة بظهور الرسول الكريم
الفصل الخامس نسب الرسول ومولده
الفصل السادس قبل البعث
الفصل السابع البعث
الفصل الثامن المؤمنون الأولون
الفصل التاسع الاضطهاد
الفصل العاشر الهجرة إلى الحبشة
الفصل الحادي عشر محاولات لإطفاء نور الله
الفصل الثاني عشر العهد المكى المتأخر
الفصل الثالث عشر الهجرة
الفصل الرابع عشر العهد الجديد (الأيام الاولى في المدينة)
الفصل الخامس عشر معركة بدر
الفصل السادس عشر معركة أحد
الفصل السابع عشر القبائل العربية والمسلمون
الفصل الثامن عشر معركة الأحزاب
الفصل التاسع عشر العلاقات مع اليهود
الفصل العشرون صلح الحديبية
الفصل الحادي والعشرون دعوة الملوك إلى الإسلام
الفصل الثاني والعشرون فتح مكة
الفصل الثالث والعشرون معركة حنين
الفصل الرابع والعشرون انتشار الإسلام العام في بلاد العرب