«وأما اسماعيل فقد سمعت لك فيه. ها أنا أباركه وأثمره واكثّره كثيرا جدا. اثني عشر رئيسا يلد، وأجعله أمة كبيرة.» (سفر التكوين ١٧: ٢٠)
وهنا أعطي الوعد الخاص باسماعيل وذريته بالطريقة نفسها التي أعطي بها الوعد الخاص بابراهيم وذريته. والوعد الالهي في «سفر التكوين» ذو شقين. الأول: «هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني وبينكم وبين نسلك من بعدك. يختن منكم كلّ ذكر. فتختنون في لحم غرلتكم، فيكون علامة عهد بيني وبينكم.» (سفر التكوين ١٧:
١٠- ١١)
وهذا الختان كان، طوال مدة من الزمن، شائعا بين اليهود والاسماعيليين في آن معا. ولكن هذا الميثاق الالهي لا يوفى به اليوم إلا بين الاربعمئة مليون مسلم*، أبناء الرسول الكريم محمد الروحيين، على اعتبار ان عدد اليهود الذي لمّا تمت عندهم هذه العادة بعد لا يكاد يذكر، نسيبا. وهكذا يمسي واضحا ان المسلمين هم الآن ورثة الميثاق الالهي مع ابراهيم، إذ فيهم نقع على علامة الختان المنظورة. أما الجزء الثاني من الميثاق فيجري على هذا النحو:
«وأقيم عهدي بيني وبينك وبين نسلك من بعدك في أجيالهم عهدا أبديا. لأكون الها لك ولنسلك من بعدك. وأعطي لك ولنسلك من بعدك ارض غربتك كل ارض كنعان ملكا أبديا. واكون الههم.
(سفر التكوين ١٧: ٧- ٨) .
وهذه علامة أخرى منظورة ترينا من هم الآن الورثة الحقيقيون
(*) هذا تقدير قديم لعدد المسلمين في العالم. وأرجح الآراء اليوم ان عدد المسلمين يبلغ ضعف هذا الرقم أو يزيد.
(المعرب)
1 / 45
مقدمة
الفصل الأول بلاد العرب والعرب
الفصل الثاني الجاهلية
الفصل الثالث موجات الإصلاح في بلاد العرب
الفصل الرابع النبوات المتصلة بظهور الرسول الكريم
الفصل الخامس نسب الرسول ومولده
الفصل السادس قبل البعث
الفصل السابع البعث
الفصل الثامن المؤمنون الأولون
الفصل التاسع الاضطهاد
الفصل العاشر الهجرة إلى الحبشة
الفصل الحادي عشر محاولات لإطفاء نور الله
الفصل الثاني عشر العهد المكى المتأخر
الفصل الثالث عشر الهجرة
الفصل الرابع عشر العهد الجديد (الأيام الاولى في المدينة)
الفصل الخامس عشر معركة بدر
الفصل السادس عشر معركة أحد
الفصل السابع عشر القبائل العربية والمسلمون
الفصل الثامن عشر معركة الأحزاب
الفصل التاسع عشر العلاقات مع اليهود
الفصل العشرون صلح الحديبية
الفصل الحادي والعشرون دعوة الملوك إلى الإسلام
الفصل الثاني والعشرون فتح مكة
الفصل الثالث والعشرون معركة حنين
الفصل الرابع والعشرون انتشار الإسلام العام في بلاد العرب