ينطبق عليه هذا الوصف. فقد جعل من أركان الإسلام الاساسية أن يعلن المسلم ايمانه بجميع أنبياء العالم الآخرين بالاضافة إلى ايمانه به هو.
ففي مستهل القرآن الكريم بالذات قوله تعالى: «الم، ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ. الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ. وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ.» * وفي ما يتصل ببعث مصلح لكل أمة يطلق القرآن الكريم هذا الحكم العام:
«إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ.» ** وفي مناسبة أخرى يقول إنه يشير إلى بعض الانبياء، على حين ان ثمة آخرين لم يتحدث عنهم صراحة. وهكذا يكون الرسول الكريم محمد نسيج وحده من وجهتي النظر هاتين كلتيهما. إن نبوآت جميع الرسل الذين سبقوه تجد مصداقها في شخصه، من ناحية، على حين أنه كان هو وحده بين جميع الانبياء الرسول الذي فرض على أتباعه، في صلب العقيدة الاسلامية، أن يؤمنوا بجميع أنبياء العالم، من ناحية ثانية. وعلى هذا النحو يكون هو آخر عصبة الانبياء النبيلة، كما تنبأ جميع الرسل من قبله.
وواضح ان الكتب الدينية القديمة قد أضيفت اليها اضافات كثيرة ليست منها. بيد ان «العهد القديم» و«العهد الجديد» سلما من ذلك، نسيبا، بوصفهما أقلّ إمعانا في القدم. ولقد احتفظ هذان الكتابان المقدسان، على نحو سليم، بعدد من النبوآت عن مجيء الرسول محمد، تلك النبوآت التي يلفت القرآن الكريم النظر اليها أيضا.
(*) السورة ٢، الآية ١- ٤.
(**) السورة ٣٥، الآية ٢٤.
1 / 43
مقدمة
الفصل الأول بلاد العرب والعرب
الفصل الثاني الجاهلية
الفصل الثالث موجات الإصلاح في بلاد العرب
الفصل الرابع النبوات المتصلة بظهور الرسول الكريم
الفصل الخامس نسب الرسول ومولده
الفصل السادس قبل البعث
الفصل السابع البعث
الفصل الثامن المؤمنون الأولون
الفصل التاسع الاضطهاد
الفصل العاشر الهجرة إلى الحبشة
الفصل الحادي عشر محاولات لإطفاء نور الله
الفصل الثاني عشر العهد المكى المتأخر
الفصل الثالث عشر الهجرة
الفصل الرابع عشر العهد الجديد (الأيام الاولى في المدينة)
الفصل الخامس عشر معركة بدر
الفصل السادس عشر معركة أحد
الفصل السابع عشر القبائل العربية والمسلمون
الفصل الثامن عشر معركة الأحزاب
الفصل التاسع عشر العلاقات مع اليهود
الفصل العشرون صلح الحديبية
الفصل الحادي والعشرون دعوة الملوك إلى الإسلام
الفصل الثاني والعشرون فتح مكة
الفصل الثالث والعشرون معركة حنين
الفصل الرابع والعشرون انتشار الإسلام العام في بلاد العرب