713

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي

بدعة الاحتفال بالإسراء والمعراج
أمة الإسلام: إننا إذا رجعنا للكتاب والسنة، وفعل الخلفاء الراشدين المهديين ﵃، نجد أنهم لم يحتفلوا بذكرى الإسراء والمعراج، ولم يحتفلوا بالمولد النبوي، ولم يحتفلوا بأعياد غير أعياد الإسلام، عرفنا وتحققنا أن البعض قد أحدث في الأزمنة المتأخرة ما لم يأمر الله به ولا رسوله ﷺ، وبفعلهم هذه المحدثات والبدع ابتعدوا عن الصواب نسأل الله أن يردهم إليه ردًا جميلًا.
أمة الإسلام: لما قَدِم رسول الهدى ﷺ المدينة وللخزرج والأوس يومان يلعبون بهما، قال: ﴿ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله ﷺ: إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر﴾ ففي ذلك دليل على النهي عن الاحتفال بغير أعياد الإسلام عيد الأضحى وعيد الفطر.
ووقفت القرون المفضلة عند هذا الحد، فلم تكن تعمد إلى إحياء ذكرى الحوادث الإسلامية على كثرتها، ولم تتخذ من الأيام المفضلة أعيادًا تحتفل بها، والخير كل الخير فيما ذهب إليه السلف الصالح رحمة الله عليهم، والصواب كل الصواب فيما وقفوا عند حده ﵃ أجمعين.
عباد الله: عليكم بالاقتداء بـ السلف الصالح، يقول عبد الله بن مسعود ﵁: [[من كان مستنًا فليستنّ بمن مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة]] نعم.
الرجال أولئك! أصحاب محمد ﷺ كانوا أفضل هذه الأمة وأبرها قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا ﵃ وأرضاهم، اختارهم الله لصحبة نبيهم ﷺ، ولإقامة دينه، فاعرفوا فضل الصحابة، واتبعوهم على أثرهم وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم، أولئك الذين يبادرون بتصديق رسول الله ﷺ، ويعملون بما جاء به من عند ربه ويؤمنون به.

56 / 3