تنصرت الأشراف من عار لطمة
وما كان فيها لو صبرت لها ضرر تكلفنى فيها لحاج ونخوة
وبعت بها العين الصحيحة بالعور(243) فيا ليت أمي لم تلدني وليتني
رجعث إلى القول الذى قاله عمز ويا ليتني أرعى المخاض بقفرة
وكنت آسيرا فى ربيعة أو مضر ويا ليت لى بالشام أدنى معيشة
محاور قومى ذاهب السمع والبصر
آدين بما دانوا نه من شريعة
وقد يصبر العود الكبير إلى الدب
(1)
ولم يزل جبلة على ذلك، حتى مات بأرض الروم.
انظر إلى صنيع عمر للنه لم يأل أن ينصف الفزاري من جبلة، ولم ير أن الفزارى رجل واحد، وجبلة معه مائة ألف بالمال والعدة، ولم يقل: إن هؤلاء يقوى بهم الإسلام، ولم ير أنهم يقوى بهم الكفر.
(ثم)(22) إن عمر رضلبه وجه سعد بن أبي وقاص إلى القادسية لمحاربة العجم، فسار سعد بمن معه حتى وافى القادسية، فعسكر بها، وكان ملك الفرسر يومئذ غلام صغير يقال له يزدجرد(2)، وهو آخر من ملك من العجم، فجمع إليه أطرافه، واستجاش إليه جنوده، فاجتمع إليه عالم عظيم، وقواهم بالسلاح والآموال، وولى عليهم عظيما من عظماء مرازبته، له علم ومعرفة بالحرب، يقال له رستم، ووجهه في زهاء خمسين ألف فارس وراجل من أبطال العجم وفرسانهم، فأقبل رستم حتى وافى دير الأعور، ونزل هناك بعسكره.
পৃষ্ঠা ১২৮