ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين(57)وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون(58)قل ياأهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون وجيء به على لفظ الجمع ليرغب الناس في مثل فعله ينال مثل ثوابه وليبئه على أن سجية المؤمن يجب أن تكون على هذه الصفه من الحرص على .... والإحسان وتفقد الفقراء حتى إن الزمه أمر لايقبل التأخير وهم في الصلاة يوحرف إلى الفراغ منها {ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا} أي يختص الله بالموالاة ....إلى الرسول والمؤمنين دون الكفار {فإن حزب الله} وهم الرسول والمؤمنون {هم الغالبون} بالحد والسيف وأصل الحزب القوم يجتمعون لأمر آجر بينهم أي جمعهم وأهمهم والمعنى أن يتولاهم فدتولا حزب الله وأعتضد بمن يغالب {يا أيها الذين آمنوا لاتخذوا الذين اتخذوا ديتهم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء}
روي أن رفاعة بن زيد، وسويد بن الحارث اليهوديين كانا قد أضهرا الإسلام ثم نافقا وكان رجال من المسلمين يودنهما فنزلت؛ يعني أن اتحاذهم دينكم هزوا ولعبا لا يصح أن يقابل باتخاذكم إياهم أولياء بل يقابل ذالك بالغضاء، والشنئآن والمنابذة وبين المستهزئين أهل الكتاب، والكفار وإن كان أهل الكتاب من الكفار وأراد بالكفار المشركين خاصة ويدل عليه قراءة عبدالله {ومن الذين أشركوا} وقراء، والكفار بالنصب والجر، والتقوا الله في ترك موالاة الكفار ورعايتها إن كنتم مؤمنين إيمانا حقا لأن الإيمان حقا يأبامولاة أعداء الدين {وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا} الضمير للصلاة والمناداة.
পৃষ্ঠা ৫৮৭