465

وفي الحديث((كل لحم أنبته سحت فالنار أولى به)) { فإن جاؤك فاحكم بينهم أو اعرض عنهم} قيل: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مخيرا إذا تحاكم إليه أهل الكتاب بين أن يحكم بينهم وبين أن لايحكم بينهم، وعن عطاء، والنخعي، والشعبي أنهم إذا ارتفعوا إلى حكام المسلمين فإن شاؤا حكموا وإن شاؤا أعرضوا، قيل: هو منسوخ بقوله {وأن احكم بينهم بما أنزل الله} وعند أبي ح إن احتكموا إلينا حملوا على حكم الإسلام وهو مذهب آبائنا (عليهم السلام) وإن زنا رجل مهم بمسلمة أو سرق من مسلم أقيم عليه الحد واهل......لايرون إقامة الحدود عليهم ويقولون أنهم قد صولحوا على شركهم وهو أعظم من الحدود، وأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) رجم اليهوديين قبل نزول الجزية {وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا} لأنهم كانوا لايتحاكمون إليه إلا لطلب الأيسر والأهون عليهم كالجلد مكان الرجم فإذا أعرض عنهم وامتنع من الحكم به لهم شق عليهم {وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط} بالعدل والإحتياط كما حكم بالرجم {إن الله يحب المقسطين} العادلين في الحكم {وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله} هذا تعجب من علمهم لم لايؤمنون به وبكتابه مع أن الحكم منصوص في كتابهم الذي يدعون الإيمان به {ثم يتولون من بعد ذالك} معناه ثم يعرضون من بعد تحكيمك عن حكمك الموافق لما في كتابهم لايرضون به {وما أولئك بالمؤمنين} بكتابهم كما يدعون أو وما أولئك بالكاملين في الإيمان على سبيل الإستهزاءبهم.

পৃষ্ঠা ৫৭৪