464

فقال: ((هل تعرفون شاباأبيض أمرد أعور يسكن فدك يقال له ابن صورياء)) . قالوا: نعم، وهو أعلم يهودي على وجه الأرض ورضوا به حكما فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((أنشدك الله الذي لاإله إلا الذي فلق البحر لموسى ورفع فوقكم الطور وأنجاكم وأغرق آل فرعون والذي أنزل عليكم كتابه لاله وحرامه هل تجدون فيه الرجم على من أحصن)) .

قال: نعم، فوثب عليه سفلة من اليهود، فقال: خفت إن كذبته أن ينزل علينا العذاب ثم سأل رسول الله عن أشياء كان يعرفها من أعلامه.

فقال:أشهد أن لا إله الله وأنك رسول الله النبي الأمي العربي الذي بشر به المسلون وأمر رسول الله بالزانيين فرجما عند باب مسجده {ومن يرد الله فتنته} يعني تركه مفتونا وخذلانه {فلن تملك له من الله شيئا} يعني فلن تستطيع له من لطف الله وتوفيقه شيئا.

سماعون للكذب أكالون للسحت فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين، وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين

{ أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم} أي لم يمنحهم من ألطافه ما يطهر به قلوبهم لنهم ليسوا من أهلها لعلمه أنها لا تنفع فيهم ولا .... {لهم في الدنيا خزي} أي ذل وفضيحه ولهم في الآخرة عذاب عظيم لاأعظم منه {سماعون للكذب أكالون للسحت} هو مالا يحل كسبه وكانوا يأخذون الرشا على الأحكام وتحليل الحرام قيل كان الحاكم في بني إسرائيل إذا أتاه أحد منهم برشوة جعلها في كمه فأراها إياه وتكلم بحاجته فيسمع منه ولا ينظر إلى خصمه فيأكل الرشوه ويسمع الكذب.

পৃষ্ঠা ৫৭৩