460

وقال آبائنا(عليهم السلام):المراد به المسلم المحارب إذا تاب قبل القدرة عليه والقدرة عليه أن يقع في أيدي المسلمين كما فعله علي(عليه السلام)في الحارث بن بدر التميمي وليس في الحدود ما يسقط رأسا عند التوبة سوا هذا وإلا فبا قيها لايسقط فعله وإن خرج على كونه حدا على وجه الجزاء والنكال وإنما يفعل بالتائبين على وجه الإمتحان ولا فيه من العوض والإعتبار ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله بطا عته واجتناب محارمه وابتغوا إليه الوسيلة أي اطلبوا التقرب إليه بما يرضيه والوسيلة كل ما يتوسل به إلى الله من فعل الطاعات وترك المعاصي وجاهدوا في سبيله أي في طريقه التي يرضاها وأطلق الجهاد ليتناول جهاد النفس ....الله لعلكم تفلحون أي إرادة أن تظفروا عنده بمطلوبكم {إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا} من الأموال والمنافع في حال كونه مجتمعا {ومثله معه} أي ومثل ما في الأرض أيضا{ليفتدوابه} ليجعلوه فدية لأنفسهم يفتدونها به من العذاب {من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم} هذا تمثيل للزوم العذاب لهم وأنه لاسبيل لهم إلى النجاة منه بوجه، وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ((يقال للكافر يوم القيامة أرأيت إن كان لك ملئ الأرض ذهبا أكنت تفتدي؟ فيقول: نعم، فيقال له: قد سئلت أيسر من ذالك)) {ولهم عذاب أليم} شديد الألم يريدون أن يحرجوا.

পৃষ্ঠা ৫৬৯