জওহর শাফফাফ
الجوهر الشفاف الملتقط من مغاصات الكشاف
قال بن عباس معناه ما أدركت من هذه كلها وفيه روح فاذبحه فهو حلال فلو أن السبع قرى الأوداج أو أبان الرأس فقيل يطعن حتى يموت ويحل لأنها ذكاة تعدر وقيل: بأنه ميتة لا تحل وقرأ ابن عباس وأكل السبع وما ذبح على النصب وهي حجارة كانت لهم حول البيع يذبحون عليها ويشرحون اللحم عليها يعظمونها بذلك، ويتقربون به إليها تسمى الأنصاب والنصب وقيل: هو جمع واحدة نصاب، {وإن تستقسموا بالأزلام} أي: ويحرم عليكم الاستقسام بالأقداح، كان أحدهم إذا أراد سفرا أو نكاحا أو أمرا من معاظم الأمور ضرب بالأقداح، وهي مكتوب على بعضها نهاني ربي وعلى بعضها أمرني ربي وبعضها عقل، فإن خرج الأمر مضى لطينته أي قصده وإن خرج الناهي أمسك، وإن خرج الغفل جاء لها عودا أو معنى الاستقسام بالأزلام طلب معرفة ما قسم له مما لم يقسم له {ذلكم فسق} أي: ذلكم الاستقسام فسق وكان فسقا لأنه دخول في علم الغيب الذي استأثر به علام الغيوب، واعتقاد أن إليه طريقا وإلى استنباطه وقوله نهاني ربي وأمرني ربي افتراء على الله وما يدري به أنه أمره، أو نهاه، والكهنة والمنجمون بهذه المثابة وإن كان أراد بالرب الصنم فقد روي أنهم كانوا يحلونها عند أصنامهم فأمره ظاهر اليوم لم يرد يوما بعينه وإنما أراد الزمان الحاضر وما يتصل به ويدانيه من الأزمنة الماضية والآتية وقيل: أراد يوم نزولها وقد نزلت يوم الجمعة وكان يوم عرفة بعد العصر في حجة الوداع، {يئس الذين كفروا من دينكم} يعني يئسوا من آة تبطلوا وإن ترجعوا محللين لهذه الخبائث بعدما حرمت عليكم وقيل: نسبوا من دينكم إن تعلوه لأن الله عز وجل وفي توعيده من إظهاره على الدين كله {فلا تشخوهم} بعد إظهار الدين وزوال الخوف، من الكفار وانقلابهم مغلوبين مقهورين بعد ما كانوا غالبين {واخشوني} أخلصوا إلي الخشية {اليوم أكملت لكم دينكم} كفيتكم أمر عدوكم وخفلت اليد العليا لكم كما يقول الملوك، اليوم كمل لنا الملك وكمل لنا ما نريد إذ كفوا من ينازعهم الملك ووصلوا إلى أغراضهم ومباغيهم أو أكملت لكم ما تحاجون إليه في تكفيتكم من تعليم الحلال والحرام والتوقيف على الشرائع وقوانين القياس، وأصول الاجتهاد {وأتممت عليكم نعمتي} بفتح مكة ودخولها أمنين ظاهرين وهدم منازل الجاهلية ومناسكهم وإن لم يحج معكم مشرك، ولم يطف بالبيت عريان أو أتممت نعمتي عليكم بكمال أمر الدين، والشرائع كأنه قال اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي بذلك لا له لا نعمة أتم من نعمة الإسلام، {ورضيتم لكم الإسلام دينا} معنى اخترته لكم من بين الأديان وعلمتكم بأنه الدين المرضي وحده، {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه} {إن هذه أمتكم أمة واحدة فمن اضظر} إلى الميتة أو إلى غيرها [121]{في مخمصة} يعني في مجاعة {غير متجانف لإثم} غير منحرف إليه كقوله {غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم} لا يؤاخذه بذلك، {}
পৃষ্ঠা ৫৪০