431

ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد(1)ياأيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا وإذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب(2) {يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود} هي عقود الله التي عقدها على عباده وألزمها إياهم من مواجب التكليف، وقيل: هي ما يعقدون بينهم من عقود الأمانات، وبين الفوت عليهم ويتماسحون فيه من المبياعات والظاهر أنها عقود الله عليهم في دينهم من تحليل حلاله وتحريم حرامه، وأنه قدم مجملا ثم عقب بالتفصيل كلام وهو قوله {أحلت لكم بهيمة الأنعام} البهيمة كل ذات أربع في البر والبحر كالبقر والغنم وغيرها ومعنى البهيمة من الأنعام {إلا ما يتلى عليكم} أي: إلا ما يتلى عليكم آية تحريم {والأنعام} الأزواج الثمانية وقيل بهيمة الأنعام الظبا والبقر الوحش ونحوها {غير محلي الصيد} أي: أحلت لكم هذه الأشياء {لا محلين الصيد وأنتم حرم} أي: في حال إحرامكم وكأنه قيل: أحللنا لكم بهيمة الأنعام في حال المتناعم من الصيد وأنتم محرمون لئلا يحرج عليكم فأحل لكم بهيمة الأنعام في حال تحريم الصيد عليكم والحرم جمع حرام وهو المحرم، {إن الله يحكم ما يريد} أي: يثبت ما يشاء من الأشياء ونعلم أنه حكمه ومصلحته {يا أيها الذين أمنوا لا تحلوا شعائر الله} الشعائر جمع شعيرة وهي اسم لما جعل شعارا وعلما بنفسك من مواقف الحج ومرامي الجمار والمطاف والمسعى، والأفعال التي هي علامات الحاج، يعرف بها من الإحرام والطواف والسعي والحلق والنحر {ولا الشهر الحرام} وهو شهر الحج {ولا الهدي} وهو ما أهدى به إلى البيت، وتقرب به إلى الله من النسائك ولا القلائد وهي جمع قلادة، وهي ما قلد من الهدي، من نعل أو عروة من أداة أو حج شجر أو غيره {ولا أمين البيت الحرام} أم البيت الحرام قاصدوه، وهم الحجاج والعمار.

পৃষ্ঠা ৫৩৫