422

لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما(162)إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داوود زبورا(163) {لكن الراسخون في العلم [111] منهم والمؤمنون} يريد من أمن منهم كعبد لله بن سلام واضرابه والراسخون في العلم الثابتون فيه والمؤمنون يعني المؤمنين منهم أو المؤمنين من المهاجرين والأنصار {يؤمنون بما أنزل إليك} من القرآن والوحي {وما أنزل من قبلك} من الكتب على الأنبياء {والمقيمين الصلاة} ونصب على المدح لبيان فضل الصلاة ولا يلتفت إلى زعموه من وقوعه لحنا في حفظ المصحف وربما ألتفت إليه من لا يعرف مذاهب العرب وما لهم في النصب على الاختصاص والمدح من الافتنان وعني عليه أن السابقين الأولين كانوا أبعد همة في الغيرة على الإسلام وذب المطاعن عليه من أن يتركوا في كتاب الله ثلمة ليسدها من بعدهم وجرفا يرفوه من يلحق بهم {والمؤتون الزكاة} تامة وافيه {والمؤمنون بالله واليوم الأخر} يوم البعث والجزاء أولئك المتصوفون بهذه الصفات {سيؤتيهم أجرا عظيما} أي: ثوابا جزيلا {إناء أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب [112{ويونس وهارون وسليمان} هذا جواب لأهل الكتاب عن رسلهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ينزل عليهم كتابا من السماء واحتجاج عليهم بأن شأنه في الوحي إليه كشأن الأنبياء الذين سلفوا {وأتينا داود زبورا} وهوا الكتاب خصه بالذكر لأبه مكتوب فيه أنه خاتم الأنبياء وأمته خير الأمم فاحتج عليهم لنبوته بما في الزبر من ذكرها وإنما أعاد ذكر هؤلاء الأنبياء بعد ذكر النبيين تعظيما لهم وتفخيما لشأنهم والمعني أن الله كما أوحي إلى هؤلاء الأنبياء فقد أوحي إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

পৃষ্ঠা ৫২৬