421

وعن بن عباس أنه فسره كذلك فقال له عكرمة فإن أتاه رجل فضرب عنقه قال لا تخرج نفسه حتى يحرك بها شفتيه قال وإن خر من فوق بيت أو ا احترق أو أكله سبع قال يتكلم بها في الهوا ولا تخرج روحه حتى يؤمن به.

قال رضى الله عنه وفائدة الأخبار بإيمانهم بعيسى قبل موت الوعيد لهم والحث علي معالجة الأيمان به في أوان الانتفاع وليكون الزاما للحجة لهم وكذلك قوله {ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا} يشهد علي اليهود بأنهم كذبوه وعلي النصارى بأنهم دعوه ابن الله وقيل المعني وإن من أهل الكتاب لؤمنن بعيسى قبل موت عيسى وهم أهل الكتاب الذين يكونون في زمان نزوله لأنه روى أنه ينزل من السماء في أخر الزمان فلا يبقى أحد من أهل إلا يؤمن به حتى تكون الملة واحدة وهي ملة الإسلام ويهلك الله في زمانه المسيح الدجال ويقع الأمنة حتى ترتع الأسود مع الإبل والنمور مع البقر والذياب مع الغنم ويلعب الصبيان بالحيات ويلبث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى ويصلوا عليه المسلمون ويدفنونه {فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم} معناه ما حرمنا عليهم الطيبات إلا بظلم عظيم ارتكبوه وهوا ما عدد لهم من الكفر والكبائر العظيمة والطيبات التي حرمت عليهم ما ذكره في قوله {وعلي الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر وحرمت عليهم الألبان وكلما اذنبوا ذنبا صغيرا أو كبيرا حرم عليهم بعض الطيبات} من المطاعم وغيرها {وبصدهم عن سبيل الله كثيرا} أي: وبمنعهم عن دين الإسلام ناسا كثيرا أو هل قولهم الحج إلي مكة غير واجب وسريعة موسى لا ينسخ ومحمد رسول إلى العرب وحدهم{وأخذهم الربا وقد نهوا عنه} أي: وبسبب أخذهم الربا وقد نهوا عن أخذه {وأكلهم أموال الناس بالباطل} أي: برشوة كانوا يأخذونها من أراد لهم في تحريف الكتاب {واعتدنا للكافرين عذابا أليما} شديد الألم.

পৃষ্ঠা ৫২৪