395

يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا(108)هاأنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا(109) {يستخفون من الناس} حياء منهم وخوف من ضررهم {ولا يستخفون من الله} أي: لا يستحيون منه {وهو معهم} أي: عالم بهم مطلع عليهم لا يخفى عليهم خاف من سرهم قال رضي الله عنه: وكفى بهذه الآية ناعية على الناس ما هم فيه قلة الحياء والخشية من ربهم مع علمهم أنهم في حضرته لأستره ولأعف له ولا أغيبه وليس إلا الكشف الصريح والافتضاح {إذ يبيتون} أي: يدبرون ويزورون {ما لا يرضى من القول} وهو يدبر طعمة أن يرمي بالدرع في دار زيد اليهودي ليسرق دونه ويحلف ببراءته وسمي التدبير قولا وإنما هو معنى في النفس، لأنه لما حدث بذلك نفسه سمي قولا على المجاز ويجوز أن يراد بالقول الحلف الكاذب الذي حلف به بعد أن بيته ولو ربكه على اليهودي {والله بما يعملونمحيطا} لا يفوته شئ {هأنتم هؤلاء جادلتم عنهم[91{في الحياة الدنيا} فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة معناها أنكم خاصمتم عن طعمة وقومه في الدنيا فمن يخاصم عنهم في الآخرة {أمن يكون عليهم وكيلا} حافظا ومحاميا من ما بين الله وانتقامه.

পৃষ্ঠা ৪৯৩