{إنا أنزلنا إليك الكتاب لتحكم بين الناس} سبب نزولها أن طعمة بن أبرق أحد فتي ظفر سرق درعا من جار له اسمه قتادة بن نعمان في جراب دقيق فجعل الدقيق ينثر من خرق فيه وخبأها عند زيد بن تميم رجل من اليهود، فطلبت الدرع عند طعمة فلم توجد وحلف ما أخذها وماله بها علم فتركوه واتبعوا أثر الدقيق حتى انتهى إلى منزل اليهودي، فأخذوها منه فقال دفعها إلي طعمة وشهد له ناس من اليهود وقالت بنو ظفر انطلقوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاسألوه أن يجادل عن صاحبه وقالوا إن لم تفعل هلك، واتضح وبرء اليهودي فهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يفعل وأن يعاقب اليهودي وقيل هم أن يقطع يده فنزلت وروي أن طعمة هرب إلى مكة وارتد وانعقب خياطا بمكة ليسرق أهله فسقط عليه الحائط فقتله[90{{بما أراك الله} أي: بما عرفك وأوحى به إليك وعن عمر لا يقولن أحدكم قضيت بما أراني الله فإن لم يجعل ذلك إلا لنيته ولكن ليجتهد رأيه لأن الرأي من رسول الله كان مصيبا لأن الله كان يريد إياه وهو من الظن والتكليف {ولا تكن للخائنين خصيما} أي: ولا تكن لأجل الخائنين مخاصما للبرئ يعني لا تخاصم اليهودي لأجل بني لطف {واستغفر الله} مما هممت به من عقاب اليهودي {إن الله كان غفورا رحيما} أي: عادته الغفران والرحمة {ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم} أي: ولا تخاصم عن الذين يخونون أنفسهم بالمعصية جعلت معصية العصاة خيانة منهم لأنفسهم كما جعلت ظلما لها لأن الضرر راجع إليهم وقال للخائنين ويختانون والمراد طعمة وحده لوجهين أحدهما أن بني ظفر شهدوا له بالبراءة ونصروه فكانوا شركاء له في الإثم والثاني أنه جمع ليتناول طعمة وكل من خان خيانته فلا تخاصم لخائن قط، ولا تجادل عنه {إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما} وقال خوانا أثيما على المبالغة في كثرة الخيانة والإثم لأن الله تعالى كان عالما من طعمة الإفراط في الخيانة وركوب المآثم وإن خنتم له بمثل ما خنتم لطعمة لم يشك في حاله وقيل إذا عثرت من رجل على سيئة فاعلم أن لها أخوات.
وعن عمر أنه تقطع يد السارق فجاءت أمه تبكي وتقول هذه أول سرقة سرقها فاعف عنه فقال كذبت إن الله لا يؤاخذ عبده بأول سرقة.
পৃষ্ঠা ৪৯২
باب ... فضل قراءة القرآن
باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن وطلب القراءة من حسن الصوت
وعن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إذا