وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((كل معروف صدقة)) {فإن من قوم عدو لكم وهو مؤمن} أي: من قوم كفار وهو مسلم بين أظهرهم لم يغارمهم {فتحرير رقبة مؤمنة} يعني: فعلا قاتله الكفارة إذا قتله خطأ ولا يجب لأهله فيه دية لأنهم كفار محاربون قيل: كان الرجل يسلم ثم يأتي قومه وهم مشركون فيغزوهم جيش المسلمون فيقتل معهم خطأ لأنهم يظنونه كافرا مثلهم {وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق} يعني: إن كان من قوم كفرة لهم ميثاق كالمشركين الذين عاهدوا المسلمين وأهل الذمة من الكتابيين [81{{فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة} يعني: فحكمه حكم مسلم من المسلمين، وهكذا حكم الفاسق من المسلمين بل هو أعظم حرمة {فمن لم يجد} يعني: رقبة بمعنى لم يملكها ولا ما يتوصل به ليها {فصيام شهرين متتابعين} لا يفرق بالفطر في يوم منها، لغير عذر {توبة من الله} أي: قبولا من الله ورحمة منه من تاب الله عليه إذا قبل توبته، والمعنى: شرع ذلك توبة منه أو نقلكم من الرقبة إلى الصوم توبة منه {وكان الله عليما} لمصالحكم {حكيما} عادلا فيما شرع لكم وواجب عليكم.
পৃষ্ঠা ৪৭৮