জওহর শাফফাফ
الجوهر الشفاف الملتقط من مغاصات الكشاف
ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا(89)إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا(90) {ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء} معناه: أنهم تمنوا كفركم لتكونوا مثلهم فيما هم عليه من الضلال واتباع دين الآباء {فلا تتخذوا منهم أولياء} أي: لا تتولوهم ولا توادوهم {حتى يهاجروا في سبيل الله} أي: توادوهم وإن أمنوا حتى يقووا إيمانهم بهجرة صحيحة هي لله ولرسوله لا لغرض من أغرض الدنيا ليس بعدها ارتداد {فإن تولوا} عن الإيمان المقوى في الهجرة الصحيحة المستقيمة فحكمهم حكم سائر المشركين {فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم} في الحل والحرم، وجانبوهم مجانبة كلية، {ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا} أي: لا تتخذوا منهم صديقا يتولاكم ولا نصيرا ينصركم ولو بذلوا لكم الولاية والنصرة، فلا تقبلوا منهم {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} هذا استثناء من قوله فخذوهم واقتلوهم ومعناه: يصلون إلى قوم ينتهون إليهم ويتصلون بهم والقول هم الأسلميون كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عهد وذلك أنه وادع وقت خروجه إلى مكة هلال بن عديمر الأسلمي على أن لا يعينه ولا يعين عليه، وعلى أن من وصل إلى هلال ولجأ إليه فله من الجوار مثل الذي لهلال، {أو جاءوكم حصرت صدورهم} تقديره أو الذين جاءوك وقد حصرت صدورهم أي: ضاقت وهو بنو مدلج جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غير مقاتلين، والحصر الضيق والانقباض {إن يقاتلوكم} يعني: عن أن يقاتلوكم أو كراهة أن يقاتلوكم [79{{أو يقاتلوا قومهم} معناه وحصرت صدورهم عن قتالكم وقتال قومهم فهم ممسكون عن القتال لا لكم ولا عليكم، {ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم} معناه: تسليط الله الكفرة على المؤمنين هو أن لا يلقي في قلوبهم الرعب لمصلحة يراها من ابتلاء ونحوه {فإن اعتزلوكم} أي: لم يتعرضوا لقتالكم واعتزلوه {فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم} أي: الاستسلام والانقياد {فما جعل الله لكم عليهم سبيلا} أي: طريقا إلى قتالهم والمعنى فما أذن الله لكم في أخذهم وقتلهم.
পৃষ্ঠা ৪৭৪