361

أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا(52)أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا(53) أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما(54) {أولئك الذين} خالفوا كتابهم وأطاعوا المشركين على الباطل {لعنهم الله} أي: أبعدهم من رحمته{ومن يعلن الله} أي: ومن يبعده الله ويغضب عليه {فلن تجد له نصيرا} ينصره بدفع العذاب عنه {أم لهم نصيب من الملك} وصف اليهود والحسد وهما شر خصلتين يمنعون ما أوتوا من النعمة ويتمنون أن تكون لهم نعمة غيرهم والمعنى الإنكار أن يكون لهم نصيب من الملك ثم قال {فإذا لا يأتون الناس نقيرا} أي: لو كان لهم نصيب من الملك لم يعطوا أحدا مقدار نقير لفرط بخلهم، والنقير التفرة في ظهر النواة وهو مثل القلة، والمراد بالملك إما ملك الدنيا وإما ملك الله،{أم يحسدون الناس} هذا أيضا إنكار لحسدهم رسول الله والمؤمنون وكانوا يحسدونهم[64{{على ما آتاهم الله من فضله} ، من النصرة والغلبة وزيادة العزم، والتقدم كل يوم {فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة} هذا إلزام لهم بما عرفوا من إيتاء الله الكتاب والحكمة آل إبراهيم وهم أسلاف محمد وأهله المتقدمون عليه، وأنه ليس يدع أن يؤتيه الله مثلما أوتي أسلافه {وآتيناه ملكا عظيما} منه ولا أبلغ وعن ابن عباس الملك في آل إبراهيم ملك يوسف وداود وسليمان وقيل: استكثرت اليهود نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقيل لهم كيف استكثرتم له النسع وقد كان لداود مائة ولسليمان ألف ثلاثمائة مهيرة، وسبعمائة سرية.

পৃষ্ঠা ৪৪৭