وعن ابن مسعود أنه قرأ سورة النساء على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى بلغ قوله {وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: حسبنا {يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول} أي: يتمنى الذين كفروا بالله وعصوا رسول الله {لو تسوا بهم الأرض} أي: يدفنون في الأرض في الأرض فتسوا بهم كما تسوا بالموتى وقيل: يودون أنهم لم يبعثوا وأنهم كانوا والأرض سواء وقيل: يسير البهائم ترابا فيودون حالها {ولا يكتمون الله حديثا} أي: لا يقدرون على كتمانه لأن جوارحهم تشهد عليهم بما فعلوا وقيل: المعنى أنهم يدفنون تحت الأرض وأنهم لا يكتمون الله حديثا وأنهم لم يكذبوا في قولهم والله ربنا ما كنا مشركين لأنه إذا قالوا ذلك وجحدوا شركهم ختم الله على أفوههم عند ذلك وتكلمت أيديهم وأرجلهم بتكذيبهم والشهادة عليهم بالشرك فلشدة الأمر عليهم يتمنون أن تسوا بهم الأرض.
পৃষ্ঠা ৪৩৮