344

ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما(32)ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا(33) {ولا تتمنوا} نهو عن التحاسد وعن تمني {ما فضل الله به بعضكم على بعض} من الجاه والمال لأن ذلك التفضيل قسمة من الله صادرة عن حكمة وتدبير وعلم بأحوال العباد، وإن ما يصلح للمقسوم له ما بسط في الرزق أو قبض ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض فعلى كل أحد أن يرضى بما قسم الله له علما بأن ما قسم له هو مصلحته ولو كان خلافه لكان مفسدة له ولا يحسد أخاه على حظه {للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن} جعل ما قسم لكم من الرجال والنساء على حسب ما عرف الله من حاله الموجبة للبسط والقبض، كسيالة {واسألوا الله من فضله} ولا تتمنوا أنصبا غيركم من الفضل ولكن سلوا الله من خزائنه التي لا تنفد، {إن الله كان بكل شئ عليما} مما يصلح عباده، {ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون} أي: ولكل شئ مما ترك الوالدان والأقربون من المال جعلنا مواليا يعني: وارثا يلونه ويحرزونه {والذين عقدت أيمانكم} أي: عقدتم أيدكم وما سحتموهم وهم موالي الموالاة، كان الرجل يعاقد الرجل فيقول دمي دمك وهدمي هدمك وثأري ثأرك وحربي حربك وسلمي وترثني وأرثك، وتطلب في وأطلب فيك، بك وتعقل عني وأعقل عنك فنكون للحليف والسدس من ميراث الحليف، فنسخ وذلك معنى قوله {فأتوهم نصيبهم} وقيل: المراد فأتوهم نصيبهم من النصرة والمناصحة دون الموارثة، وعند ح لو سلم رجل على يد رجل وتعاقدا على المعاقلة والموارثة صح عنده وورث خلاف ش، ومذهب آبائنا عليهم السلام أنه يصح التوارث بالموالاة التي هي إسلام الكافر غير المستأمن، على يد المسلم غير المقهور حيث لا يوجد للمسلم وارث إلا المسلم على يديه ولا يعتبر في صحة ذلك الحلف {إن الله كان على كل شهيدا} يعني لم يغب عنه شئ من أموركم.

পৃষ্ঠা ৪২৮