জওহর শাফফাফ
الجوهر الشفاف الملتقط من مغاصات الكشاف
ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما(29) ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا(30)إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما(31) {يا أيها الذين أمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} يعني: بما لم تبحه الشريعة من نحو السرقة والخيانة والغصب والقمار وعقود الربا {إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} معناه: إلا أن تكون التجارة صادرة عن تراض منكم وخص التجارة بالذكر لأن أسباب الرزق أكثرها متعلق بها وفي الحديث البركة عشرة أجر تسعة منها في التجارة وفيه جعل الله تسعة أعشار الرزق في التجارة وعشرا في الإجارة، وقيل: لما نزلت هذه الآية امتنع الناس من الضيافات حتى نزلت آية النور والتراضي رضا المتبايعين بما تعاقدوا عليه في حال البيع وقت الإيجاب والقبول، وإن كره أو أحدهما من بعد هذا مذهب آبائنا –عليهم السلام- وهو قول ح وعند ش يفرقهما عن مجلس العقد متراضين وقيل لا بد من استمرار الرضا يفترقا بالأقدام أو بالتخاير بعد العقد وهو أن يخير البائع المشتري بعد إيجاب البيع فإذا خيره واختار البيع، فليس له خيار بعد ذلك وإن تفرقا، ذكره الترمذي في صحيحه {ولا تقتلوا أنفسكم} يعني من كان جنسكم من المؤمنين وعن الحسن لا تقتلوا إخوانكم ولا يقتل الرجل نفسه كما يفعله بعض الجهلة وعن عمرو بن العاص أنه تأوله في اليتيم لخوف البرد فلم ينكر عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم {إن الله كان بكم رحيما} يعني: ما نهاكم عما يضركم إلا لوحشة عليكم وقيل معناه: أنه أمر بني إسرائيل بقتلهم أنفسهم ليكون توبة لهم وتطهيرا لذنوبهم وكان بكم بأمة محمد رحيما حيث لم يكلفكم تلك التكاليف الصعبة، {ومن يفعل ذلك} إشارة إلى القتل أي: ومن يتقدم على قتل الأنفس {عدوانا وظلما} يعني: لا خطأ ولا اقتصاصا {فسوف نصليه نارا} أي: ندخله نارا مخصوصة شديدة العذاب، {وكان ذلك على الله يسيرا} أي: هينا لأن الحكمة تدعوا إليه ولا صارف عنه، {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه} أي: ما كبر من المعاصي التي ينهاكم الله عنها والرسول {نكفر عنكم سيئاتكم} أي: نمط عنكم ما تستحقونه من العقاب في كل وقت على صغائركم ويجعلها كأن لم يكن لزيادة الثواب المستحق على اجتنابكم الكبائر وصبركم عنها ومعنى الكبيرة ما يكون عقاب صاحبها أكثر من ثوابه في كل وقت، والصغيرة ما يكون عقابه أقل من ثوابه في كل وقت وهذا لا يعلم إلا من جهة الشرع والكبيرة والصغيرة إنما وضعتا بالكبر والصغر بإضافتها إما إلى طاعة أو معصية أو ثواب فاعلهما والتكفير إماطة المستحق من العذاب بثواب أريد أو بتوبة والإحباط نقيضه وهو إماطة الثواب المستحق بعقاب أريد ويندم على الطاعة والمعاصي صغائرا وكبائر ولا يجوز تعريف الصغائر ولا حصر الكبائر لأن في تعريف الصغائر وقد روي عن السلف خلاف في الكبائر، كم هي وهو مجمول على أنهم أرادوا حصر ما عيين منها لا حصر لها كلها.
وعن علي عليه السلام الكبائر سبع الشرك والقتل والقذف والزنا وأكل مال اليتيم والفرار عن الزحف والتعرب بعد الهجرة وزاد ابن عمر السحر واستحلال البيت الحرام وروي عن ابن عمر أنه زاد شهادة الزور، وزاد أبو هريرة أكل الربا وزاد علي عليه السلام: في رواية السرقة وشرب الخمر.
وعن ابن عباس: أن رجلا قال له: الكبائر سبع فقال هي إلى سبعمائة أقرب، وروي إلى سبعين {وندخلكم مدخلا كريما} هي الجنة لأنها دار الكرامة
পৃষ্ঠা ৪২৭