জওহর শাফফাফ
الجوهر الشفاف الملتقط من مغاصات الكشاف
وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما(18)ياأيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا(19) {وليست التوبة للذين يعملون [48]السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت} أي: وليس قبول التوبة واجب على الله للذين يعملون القبائح إلى أن يحضر أحدهم الموت أي: يسرفون التوبة إلى وقت حضور الموت ثم تقع التوبة في ذلك الوقت {قال إني تبت الآن} أي: في ذلك الوقت الذي حضر فيه الموت فلا تقبل التوبة لأن حضور الميت أول أحوال الآخرة {والذين يموتون وهم كفار} عطف على الذين يتوفى بين الذين يتوفوا توبتهم إلى حضرة الموت وبين الذين ماتوا على الكفر في أنهم لا توبة لهم، فكما أن المائت على الكفر قد فاتته التوبة على اليقين فكذلك المستوفى إلى حضرة الموت لمجاوزة كل واحد منهما، وأن التكليف والاختيار والذين يعملون السيئات يحتمل أنه أراد بهم الكفار بظاهر قوله وهم كفارا ويحتمل أن يريد بهم الفساق لأن الكلام إنما وقع في الزانيين ويكون قوله وهم كفار وأراد على سبيل التغليظ لأن من كان مصدقا ومات وهو لا يحدث نفسه بالتوبة فحاله قريبة من حال الكافر لأنه لا يجترئ على ذلك، إلا قلب مصمت {أولئك} التائبون عند الموت المفنون أعمارهم في المعاصي {أعتدنا} أي: أخرنا لهم إلى الآخرة {عذابا أليما} شديد الألم، {يا أيها الذين أمنوا} كانوا يظلمون النساء بأنواع من الظلم فزجروا عن ذلك كان الرجل إذا مات له قريب من أب أو أخ أو صديق ألقى توبته على امرأته وقال أنا أحق بها من كل أحد فقيل لهم {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} أي: تأخذوهن على سبيل الإثم كما تجاز المواريث وهن كارهات لذلك، أو مكروهات وقيل: كان يمسكها حتى يموت ليرث منها وكان الرجل إذا تزوج امرأة ولم تكن من حاجة حبسها مع سوء العشرة والقهر لتفتدي منه بمالها وتختلع فقيل {ولا تعضلوهن لتهذبوا ببعض ما آتيتموهن} من مهر وغيره، والعضل الحبس والتضييق {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} هي النشوز وشكاسة الخلق وإيذاء الزوج وأهله بالإيذاء والسلاطة أي: إلا أن يكون سوء العشرة من جهتهن فقد عذرتم في طلب الخلع وهو مذهب آبائنا عليهم السلام.
পৃষ্ঠা ৪১৩