وروي أنها خلقت من ضلع آدم اليسرى وسميت حواء لأنها خلقت من حي، وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن المرأة خلقت من ضلع أعوج، فإن ذهبت تقيمها كسرتها، وإن تركتها وفيها عوج استمتعت بها {وبث منهما} أي: فرق من آدم وحواء نوعي جنس الإنسان {رجالا كثيرا ونساء} وهم الذكور والإناث، وفي هذا الخلق والتفريع ما يوجب التقوى ويدعو إليها لأن ذلك مما يدل على عظيم القدرة وباهر الحكمة وأن من قدر على مثله كان قادرا على كل شئ، ومن المقدورات عقاب العصاة، فالنظر فيه يؤدي إلى أن يتقى القادر ويخشى عقابه، لأنه يدل على النعمة الصابغة عليهم، فحق بهم أن يتقوه في كفرانها والتفريط فيما يلزمهم من القيام بشكرها {واتقوا الله الذي تسألون به والأرحام} أي: يسأل بعضكم بعضا بالله وبالرحم فيقول بالله وبالرحم افعل كذا على سبيل الاستعطاف والمعنى أنهم كانوا يقرون بأن لهم خالقا وكانوا يتسائلون بذكر الله والرحم.
পৃষ্ঠা ৩৯২