জওহর শাফফাফ
الجوهر الشفاف الملتقط من مغاصات الكشاف
وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب(199)ياأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون(200) {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله} عن مجاهد: نزلت هذه الآية في عبد الله بن سلام، وغيره من مسلمة أهل الكتاب وقيل في أربعين من أهل نجران وقيل في النجاشي ملك الحبشة وذلك أنه لما مات نعاه جبريل إلى رسول الله فقال عليه السلام: اخرجوا فصلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم فخرج إلى البقيع ونظر إلى أرض الحبشة فأبصر سرير النجاشي وقد رفع له فصلى عليه واستغفر له فقال المنافقون انظروا إلى هذا يصلي على نصراني لم يره قط وليس على دينه، فنزلت تكذيبا لهم {وما أنزل إليكم} من القرآن{وما أنزل إليهم} من التوراة والإنجيل {خاشعين لله} الخشوع التذلل أي: متذللين له {لا يشترون} لا يستبدلون {بآيات الله ثمنا قليلا} وهو الرشا على كتمان ما في التوراة من صفة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم أي: لا يفعلون كما يفعل من لم يسلم من أحبارهم وكبارهم، {أولئك لهم أجرهم عند ربهم} أي: ما يختص بهم من الأجر وهو ما وعدوه في قوله يؤتون أجرهم مرتين وقوله يؤتكم كفلين من رحمته، أي: نصيبين {إن الله سريع الحساب} لنفوذ علمه فهو عالم بما يستوجبه كل عامل ولذلك روي أنه يحاسب الخلق على كثرتهم في مقدار لمحة، {يا أيها الذين أمنوا اصبروا} على الدين وتكاليفه {وصابروا} أعداء الله في الجهاد أي: غالبوهم في الصبر على شدائد الحرب لا تكونوا أقل صبرا منهم وثباتا والمصابرة باب من الصبر وقد دخلت في قوله اصبروا لكن أفردت بالذكر لشدتها وصعوبتها {ورابطوا} أي: أقيموا في الثغور رابطين خيلكم فيها مترصدين مستعدين للغزو قال الله تعالى: ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم.
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((من رابط يوما وليلة في سبيل الله كان كعدل صيام شهر وقيامه لا يفطر ولا ينتفل عن صلاته إلا لحاجة)) وقيل الرباط انتظار الصلاة بعد الصلاة في المسجد لأنه لم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلمغزو لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قالوا بلى قال إصباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط.رواه مسلم.{ واتقوا الله} بطاعته فيما أمر ونهى {لعلكم تفلحون} تظفرون بمطلوبكم عنده [39].
পৃষ্ঠা ৩৯০