424

وذهب الطبري «1» وغيره إلى أن تكليف ما لا يطاق غير جائز، وأن النسيان في الآية بمعنى الترك أي: إن تركنا شيئا من طاعتك، والخطأ هو المقصود من العصيان، والإصر هي العبادات الثقيلة كتكاليف بني إسرائيل، وما لا طاقة للمرء به هو عندهم على تجوز كما تقول: لا طاقة لي على خصومة فلان، أو: لا طاقة لنا به من حيث هو مهلك كعذاب جهنم وغيره، ثم قال تعالى فيما أمر المؤمنين بقوله: واعف عنا، أي: فيما واقعناه، واغفر لنا، أي: استر علينا ما علمت منا وارحمنا، أي: تفضل مبتدئا برحمة منك لنا، فهذه مناح من الدعاء متباينة، وأنت مولانا: مدح في ضمنه تقرب 77 ب إليه، وشكر على نعمه، ومولى: هو من ولي، وفي الحديث/: أن جبريل- عليه السلام- قال للنبي صلى الله عليه وسلم: «قل: ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا» فقالها، فقال جبريل: قد فعل، قال: قل كذا وكذا، فيقولها فيقول جبريل: قد فعل إلى آخر السورة» «2» .

পৃষ্ঠা ৫৬০