413

وقوله تعالى: ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ... الآية: قال قتادة وغيره: معنى الآية: إذا دعوا أن يشهدوا «4» ، وقال الحسن بن أبي الحسن: الآية جمعت أمرين: لا تأب إذا دعيت إلى تحصيل الشهادة، ولا إذا دعيت إلى أدائها «5» وقاله ابن عباس «6» ، وقال # مجاهد: معنى الآية لا تأب، إذا دعيت إلى أداء شهادة قد حصلت عندك «1» ، وأسند النقاش إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه فسر الآية بهذا.

ت: وهذا هو الحقيقة في الآية، وأما تسمية الشيء بما يئول إليه، فمجاز، والشاهد حقيقة من حصلت له الشهادة، قال مجاهد: فأما إذا دعيت أولا، فإن شئت فاذهب، وإن شئت، فلا تذهب» «2» ، وقاله جماعة، قال ع «3» : والآية كما قال الحسن جمعت أمرين، والمسلمون مندوبون إلى معونة إخوانهم، فإذا كانت الفسحة لكثرة الشهود والأمن من تعطل الحق، فالمدعو مندوب، وإن خيف تلف الحق بتأخر الشاهد، وجب عليه القيام بها سيما إن كانت محصلة، ودعي لأدائها، / فهذه آكد لأنها قلادة في العنق وأمانة تقتضي الأداء.

م: ولا يأب الشهداء، قال أبو البقاء: مفعول «يأب» محذوف، أي: ولا يأب الشهداء إقامة الشهادة أو تحمل الشهادة، «وإذا» : ظرف ل «يأب» ، ويحتمل أن يكون ظرفا للمفعول المحذوف. اه.

وتسئموا: معناه تملوا، وقدم الصغير اهتماما به، وأقسط: معناه أعدل، وأقوم، أي: أشد إقامة، وقيل: أقوم، من: قام بمعنى: اعتدل، وأدنى:

معناه: أقرب، وترتابوا: معناه: تشكوا.

قال ابن هشام: إلى أجله: لا يصح تعلقه ب «تكتبوه» لاقتضائه استمرار الكتابة إلى أجل الدين، وإنما هو حال، أي: مستقرا في الذمة إلى أجله. اه من «المغني» .

وقوله تعالى: إلا أن تكون تجارة حاضرة ... الآية: لما علم الله سبحانه مشقة الكتب عليهم، نص على ترك ذلك، ورفع الجناح فيه، في كل مبايعة بنقد، وذلك في الأغلب، إنما هو في قليل كالطعام ونحوه، لا في كثير كالأملاك ونحوها، وقال السدي، والضحاك: هذا فيما كان يدا بيد، تأخذ وتعطي «4» .

পৃষ্ঠা ৫৪৯