386

قال قتادة وغيره: وتثبيتا: معناه: وتيقنا، أي «1» : أن نفوسهم لها بصائر متأكدة، فهي تثبتهم على الإنفاق في طاعة الله تثبيتا، وقال مجاهد والحسن: معنى قوله:

وتثبيتا، أي: أنهم يتثبتون، أين يضعون صدقاتهم «2» .

قال الحسن: كان الرجل، إذا هم تثبت فإن كان ذلك لله أمضاه، وإن خالطه شيء أمسك «3» .

والقول الأول أصوب لأن هذا المعنى الذي ذهب إليه مجاهد، والحسن إنما عبارته: «وتثبيتا» ، فإن قال محتج: إن هذا من المصادر التي خرجت على غير الصدر كقوله تعالى: وتبتل إليه تبتيلا [المزمل: 8] والله أنبتكم من الأرض نباتا [نوح: 17] فالجواب: أن هذا لا يسوغ إلا مع ذكر الصدر، والإفصاح/ بالفعل المتقدم للمصدر، وأما 69 أإذا لم يقع إفصاح بفعل، فليس لك أن يأتي بمصدر في غير معناه، ثم تقول: أحمله على فعل كذا وكذا لفعل لم يتقدم له ذكر، هذا مهيع كلام العرب فيما علمت.

والربوة: ما ارتفع من الأرض ارتفاعا يسيرا معه في الأغلب كثافة التراب وطيبه وتعمقه، وما كان كذلك، فنباته أحسن.

ولفظ الربوة: مأخوذ من: ربا يربو، إذا زاد، وآتت: معناه أعطت، والأكل بضم الهمزة: الثمر الذي يؤكل، والشيء المأكول من كل شيء، يقال له: أكل، وإضافته إلى الجنة إضافة اختصاص كسرج الدابة، وباب الدار، وضعفين: معناه اثنين مما يظن بها، ويحزر من مثلها.

পৃষ্ঠা ৫২১