373

وقوله تعالى: والله لا يهدي القوم الظالمين: إخبار لمحمد صلى الله عليه وسلم وأمته، والمعنى:

لا يرشدهم في حججهم على ظلمهم، وظاهر اللفظ العموم، ومعناه الخصوص لأن الله سبحانه قد يهدي بعض الظالمين بالتوبة والرجوع إلى الإيمان.

قوله تعالى: أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها ... الآية : عطفت «أو» في هذه الآية على المعنى الذي هو التعجب في قوله: ألم تر إلى الذي حاج.

66 أقال ابن عباس وغيره: الذي مر على القرية هو عزير، وقال «1» / وهب بن منبه وغيره: هو أرميا «2» ، قال ابن إسحاق: أرميا هو الخضر «3» ، وحكاه النقاش عن وهب بن منبه.

واختلف في القرية، ما هي؟ فقيل: المؤتفكة، وقال زيد بن أسلم: قرية الذين خرجوا من ديارهم، وهم ألوف «4» ، وقال وهب بن منبه، وقتادة، والضحاك، والربيع، وعكرمة: هي بيت المقدس «5» ، لما خربها بخت نصر البابلي، والعريش: سقف البيت، قال السدي: يقول: هي ساقطة على سقفها، أي: سقطت السقف، ثم سقطت الحيطان عليها «6» ، وقال غيره: معناه: خاوية من الناس، وخاوية: معناه: خالية يقال: خوت الدار تخوي خواء وخويا، ويقال: خويت، قال الطبري «7» : والأول أفصح، قال ص:

পৃষ্ঠা ৫০৮