369

[سورة البقرة (2) : الآيات 256 إلى 257]

في اسم الله الأعظم» ، عن غالب القطان «1» ، قال: مكثت عشر سنين، أدعو الله أن يعلمني اسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى، فأتاني آت في منامي ثلاث ليال متواليات يقول: يا غالب قل: يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا صادق الوعد، يا موفيا بالعهد، يا منجزا للوعد، يا حي يا قيوم، لا إله إلا أنت. انتهى من «غاية المغنم» .

[سورة البقرة (2) : الآيات 256 الى 257]

لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم (256) الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (257)

قوله تعالى: لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي: الدين، في هذه الآية:

هو المعتقد، والملة، ومقتضى قول زيد بن أسلم أن هذه الآية مكية، وأنها من آيات الموادعة التي نسختها آية السيف «2» ، وقال قتادة والضحاك بن مزاحم: هذه الآية محكمة خاصة في أهل الكتاب الذين يبذلون الجزية «3» ، وقوله تعالى: قد تبين الرشد من الغي:

معناه: بنصب الأدلة، ووجود الرسول صلى الله عليه وسلم الداعي إلى الله، والآيات المنيرة، والرشد:

مصدر من قولك: رشد بكسر الشين، وضمها، يرشد رشدا، ورشدا، ورشادا، والغي مصدر من: غوي يغوى، إذا ضل في معتقد، أو رأي، ولا يقال: الغي في الضلال على الإطلاق، والطاغوت بناء مبالغة من: طغى يطغى، واختلف في معنى الطاغوت، فقال عمر بن الخطاب وغيره: هو الشيطان «4» ، وقيل: هو الساحر، وقيل: الكاهن، وقيل:

الأصنام، وقال بعض العلماء: كل ما عبد من دون الله فهو طاغوت.

পৃষ্ঠা ৫০৪