الوقوف والإفاضة
٣٤٥٦ - ابنُ عمرو بن العاص قال: أفاض جبريل بإبراهيم ﵉ إلى منى فصلى به الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح بمنى، ثم غدا به من منى إلى عرفات (فصلى) (١) به الصلاتين، ثم وقف حتى غابت الشمس، ثم أتى به المزدلفة فنزل بها فبات بها، ثم قال فصلى كأعجل ما يصلي أحد من المسلمين، ثم دفع به إلى منى فرمى وحلق وذبح، ثم أوحى الله ﷿ إلى محمد ﷺ ﴿أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين﴾. «للكبير» (٢).
(١) في (أ): فصل.
(٢) ذكره الهيثمي في «المجمع» ٣/ ٢٥٠ - ٢٥١ وقال: رواه الطبراني في «الكبير» بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح، وفي بعض طرقها: أتى رجل عبد الله بن عمرو فقال: إني مضعف من الحمولة، مضعف من أهل، أفترى لي أن أتعجل؟ فقال له عبد الله بن عمرو: قدم إبراهيم ﷺ فطاف بالبيت وطاف بين الصفا والمروة، ثم راح فصلى الظهر بمنى، فذكر نحوه.
٣٤٥٧ - عائشةُ: قال عروة: كَانَتِ الْعَرَبُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرَاةً إِلاَّ الْحُمْسَ، وَالْحُمْسُ قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ كَانُوا يَطُوفُونَ عُرَاةً إِلاَّ أَنْ يُعْطِيَهُمُ الْحُمْسُ ثِيَابًا، فَيُعْطِي الرِّجَالُ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءُ النِّسَاءَ، وَكَانَتِ الْحُمْسُ لا يَخْرُجُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، وَكَانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ يَبْلُغُونَ عَرَفَاتٍ، قَالَ هِشَامٌ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ: الْحُمْسُ هُمِ الَّذِي أَنْزَلَ الله فِيهِمْ ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ وَكَانَ الْحُمْسُ يُفِيضُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، ويَقُولُونَ: لا نُفِيضُ إِلاَّ مِنَ الْحَرَمِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ رَجَعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ. للشيخين ولأصحاب السنن نحوه (١).
(١) البخاري (١٦٦٥)، ومسلم (١٢١٩).
٣٤٥٨ - نُبَيْطٌ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ واقفًا عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ يَخْطُبُ. لأبي داود والنسائي (١).
(١) أبو داود (١٩١٦)، والنسائي ٥/ ٢٥٣، وابن ماجه (١٢٨٦) بنحوه، وقال الألباني في صحيح النسائي: صحيح (٢٨١٤).