أن دعها حتى يغزو منها حبل الحبلة (١). وأخرجه الامام أحمد وأبو عبيد
وروى أبو إسحاق الفزاري في كتاب السير عن ابن المبارك عن جرير ابن حازم قال: سمعت نافعا يقول: أصاب الناس فتحا بالشام فيهم بلال قال: وأظنه ذكر معاذا فكتبوا إلى عمر ﵁: إن الفيء الذي أصيب لك خمسه ولنا ما بقي ليس لأحد فيه شيء كما صنع النبي ﷺ بخيبر فكتب عمر ﵁ إنه ليس على ما قلتم ولكن أقفها للمسلمين فراجعوه الكتاب وراجعهم بأبون ويأبى فلما أبوا قام عمر ﵁ فدعا عليهم فقال اللهم اكفني بلالا وأصحاب بلال فما حال الحول حتى ماتوا جميعا.
وقالت طائفة: لم يقسم فيها شيء في عهد النبي ﷺ إنما قسمت في عهد عمر ﵁ فهذا قول الطحاوي قال وإنما كان النبي ﷺ يقسم غلاتها ولم يقسم الأرض وإنما قسم أرضها عمر ﵁ في خلافته حين أجلى اليهود عنها.
وقالت طائفة: بل قسم بعضها وترك بعضها بغير قسمة للمصالح وهذا هو الأظهر.
ويدل عليه ما خرجه أبو داود من رواية أسامة بن زيد عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر ﵁ أنه قال: جزأ رسول الله ﷺ خيبر ثلاثة أجزاء جزأين بين المسلمين وجزء نفقة لأهله فما فضل عن نفقة أهله جعله بين فقراء المهاجرين.
وخرج أيضا من طريق ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة قال: قسم رسول الله ﷺ خيبر نصفين نصف
(١) يعني ولد الولد كنابة عن وقفها على عموم المسلمين.
1 / 34
مقدمة المؤلف
الباب الأول: في معنى الخراج
الباب الثاني: فيما ورد في السنة من ذكر الخراج قد وردت أحاديث تدل على وقوعه
الباب الثالث: في أصل وضع الخراج وأول من وضعه في الاسلام
الباب الرابع: فيما يوضع عليه الخراج من الأرضين وما لا يوضع
الباب الخامس: في معنى الخراج وهل هو أجرة أو ثمن أو جزية
الباب السادس: فيما وضع عليه عمر ﵁ الخراج في الأرض
الباب السابع: في مقدار الخراج
الباب الثامن: في حكم تصرفات أرباب الأرض الخراجية فيها
الباب التاسع: في حكم تصرفات الامام في أرض العنوة بعد أن تصير فيئا للمسلمين أو وقفا
الباب العاشر: في حكم مال الخراج ومصارفه والتصرف فيه