392

Islamic Civilization: Its Foundations, Means, Applications by Muslims, and Its Impact on Other Nations

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم

প্রকাশক

دار القلم

সংস্করণ

الأولى المستكملة لعناصر خطة الكتاب ١٤١٨هـ

প্রকাশনার বছর

١٩٩٨م

প্রকাশনার স্থান

دمشق

জনগুলি
Islamic thought
•
অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
الباب الثالث: صور ونماذج من تطبيقات المسلمين الحضارية في مختلف المجالات العلمية والعملية
الفصل الأول: تلقي القرآن وتدوينه وتدبره
المقولة الأولى: تلقي القرآن وتدوينه
١- القرآن في عصر الرسول ﷺ:
مع إشراق رسالة الإسلام التي اصطفى الله لتبليغها محمدًا ﷺ، طفق الوحي يتنزل بآيات القرآن المجيد عليه، فيتلفقها الرسول ﷺ بكل ما وهبه ربه من قدرة على الحفظ والاستيعاب، ويتبصر فيها بكل ما آتاه ربه من قدرة على الفهم والتدبر.
وكان منه في بعض الأحيان تسرع في تلقي القرآن وتلاوته، قبل أن ينتهي جبريل ﵇ من إملاء النجم القرآني الذي يوحي به إليه، اهتمامًا منه بتحمل المسئولية التي اصطفاه الله لها، وحرصًا منه على حفظه، فأنزل الله عليه قوله في سورة "القيامة: ٧٥ مصحف/ ٣١ نزول":
﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ، إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ، فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ .
ثم أنزل الله عليه قوله في سورة "طه: ٢٠ مصحف/ ٥٤ نزول":
﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ .
وكان الرسول ﷺ يبلغ كل ما كان ينزل عليه من القرآن، لا ينقص منه حرفًا، ولا يزيد فيه حرفًا.
وكان يأمر أصحابه بكتابة القرآن، وحفظه، وتبليغه، وتداوله بين الناس نشرًا للعلم الرباني، وبثًا لأسس الإسلام ومفهوماته الاعتقادية والعملية.

1 / 435