439

الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها

الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها

প্রকাশক

دار القلم

সংস্করণ

الثالثة

জনগুলি
The Call and Its Principles
•
অঞ্চলগুলি
মিশর
﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا، وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا، فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا، أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا﴾ ١.
وهكذا يبرز النص انتفاضة عزة الإيمان في النفس المؤمنة، فلا تبالي بالمال والنفر، ولا تداري الغني والبطر، ولا تتلعثم في الحق، ولا تجامل فيه الأصحاب، ولا تجهل في التعبير عن عزتها وإيمانها بربها.
وهكذا يرتسم في طريق الدعوة أن المؤمن لا بد وأن يستشعر أمام الجاه والمال، أنه عزيز وأن ما عند الله خير وأبقى، خير من الحياة بقضها وقضيضها، وأن فضل الله عظيم، وأن نقمة الله جبارة، وأنها وشيكة أن تصيب المتبطرين ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا﴾ ٢.
الثمر كله مدمر والجنة خاوية محطمة وصاحبها يقلب كفيه ندما وحزنا وأسفا، إنه نادم على إشراكه بالله، وهو الآن يعترف

١ الآيات من رقم ٣٧-٤١ من سورة الكهف.
٢ الآية رقم ٤٢ من سورة الكهف.

1 / 431