اعلم! ان هذه معجزة آدم تحدِّيت بها الملائكة بل معجزة نوع البشر في دعوى الخلافة. ان في القصَصَ لعبرًا. ثم اني نظرًا الى ان (ولا رطب ولايابس الا في كتاب مبين) ١ ومستندًا الى ان التنزيل كما يفيدك بدلالاته ونصوصه؛ كذلك يعلّمك باشارته ورموزه، لأفهمُ من اشارات ٢ استاذية اعجاز القرآن الكريم في قَصَص الأنبياء ومعجزاتهم التشويقَ والتشجيعَ للبشر على التوسل للوصول إلى أشباهها. كأن القرآن بتلك القصص يضع اصبعه على الخطوط الأساسية ونظائر نتايج نهايات مساعي البشر للترقي في الاستقبال الذي يُبنى على مؤسسات الماضي الذي هو مرآة المستقبل. وكأن القرآن يمسح ظهر البشر بيد التشويق والتشجيع قائلا له: اسع واجتهد في الوسائل التي توصلك الى بعض تلك الخوارق! أفلا ترى ان الساعة والسفينة أول ما أهدتهما للبشر يد المعجزة. وان شئت فانظر الى (وعلّم آدم الاسماء كلها) والى (ولقد اتينا داودَ منّا فضلا يا جبالُ أوّبي معه والطير وألنّا له الحديد) ٣ والى (ولسليمن الريح غُدوّها شهر ورواحها شهر وأسَلْنا له عَينَ
١ سورة الانعام: ٥٩
٢ فان كنت في ريب فيما استخرجه من لطائف نظم التنزيل، فاقول:
قد استشرنا ابن الفارض تفاؤلًا فأجاب بـ:
كأن الكرام الكاتبين تنزّلوا على قلبه وحيًا بما في صحيفة (حبيب)
٣ سورة سبأ: ١٠
1 / 238
المقدمة
مقدمة المحقق
مقدمة الترجمة التركية
الفاتحة
البقرة
الم
ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين
الذين يؤمنون بالغيب
والذين يؤمنون بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون
اولئك على هدى من ربهم
ان الذين كفروا سواء عليهمءانذرتهم ام لم تنذرهم لايؤمنون
ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم
ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين
يخادعون الله
واذا قيل لهم لا تفسدوا
واذا قيل لهم آمنوا
واذا لقوا الذين آمنوا
اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين
مثلهم كمثل الذي استوقد
او كصيب من السماء
يا ايها الناس اعبدوا ربكم
وإن كنتم في ريب مما نزلنا
وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات
ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا
كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون
هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى الى السماء فسويهن سبع سموات وهو بكل شيء عليم